2302 · ص353 · ج5
وَإِنَّمَا يَدِينُ بِهَا: إمَّا جَاهِلٌ، وَإِمَّا ظَالِمٌ، وَكَثِيرٌ مِمَن يَدِينُ بِهَا زِنْدِيقٌ ١.
وَالتَّحْقِيقُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَحْمَد: أَنَّهَا انْعَقَدَتْ بِاخْتِيَارِ الصَّحَابَةِ وَمُبَايَعَتِهِمْ لَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَخْبَرَ بِوُقُوعِهَا عَلَى سَبيلِ الْحَمْدِ لَهَا وَالرِّضَا بِهَا، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِطَاعَتِهِ وَتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إلَيْهِ، وَأَنَّهُ دَلَّ إلْأَمَّةَ وَأَرْشَدَهُم إلَى بَيْعَتِهِ.
فَهَذِهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ: الْخَبَرُ وَالْأَمْرُ وَالْإِرْشَادُ ثَابِتٌ مِن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
الْأوَّلُ: كَقَوْلِهِ: "رَأَيْت كَأَنِّي عَلَى قَلِيبٍ أَنْزِعُ مِنْهَا فَأتَى ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَو ذنوبين" ٢ .. الْحَدِيثُ.
وَكَقَوْلِهِ: "اُدْعِي لِي أبَاك وَأَخَاك حَتَّى أكتُبَ لِأَبِي بَكرٍ كِتَابًا لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ النَّاسُ مِن بَعْدِي"، ثُمَّ قَالَ: "يَأبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إلَّا أبَا بَكْرٍ" ٣. فَهَذَا إخْبَارٌ مِنْهُ بِأَنَّ اللهَ وَالْمُؤمِنِينَ: لَا يَعْقِدُونَهَا إلَّا لِأبِي بَكْرٍ الَّذِي همَّ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ.
وَأمَّا الْأمْرُ: فَكَقَوْلِهِ: "اقْتَدَوْا بالذين مِن بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ" ٤ ..
وَقَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي سَأَلَتْهُ إنْ لَمْ أَجِدْك؟ قَالَ: "فَأتِي أبَا بَكْرٍ" ٥.
والثَّالِثُ: تَقْدِيمُهُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ. [٣٥/ ٤٧ - ٤٩]
* * *
(باب قتل أهل البغي)
٥٢٠١ - هم الخارجون على الإمام بتأويل سائغ. [المستدرك ٥/ ١٢٧]
٥٢٠٢ - عامةُ الفتن التي وقعت من أعظم أسبابها: قلة الصبر؛ إذ الفتنة لها سببان:
١ كحال أكثر علماء وساسة الرافضة في هذا الزمان، فقد ظهر جليًّا زندقتهم، من خلال عبارات الكفر والشرك والغلو في الصالحين والأولياء، وموالاة النصارى وعداوتهم لأهل السُّنَّة، وذبحهم وتهجيرهم.
٢ رواه البخاري (٣٦٣٤)، ومسلم (٢٣٩٣).
٣ رواه مسلم (٢٣٨٧).
٤ رواه الترمذي (٣٦٦٢)، وأحمد (٢٣٢٤٥)، وصحَّحه الألباني في صحيح الترمذي.
٥ رواه البخاري (٣٦٥٩)، ومسلم (٢٣٨٦).