← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1111 · ص5 · ج3
كتاب الطهارة ٢٢٠٩ - التحقيق أن الطهارة لها معنيان: أحدهما: الطهارة من الذنوب؛ كقوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)} [الأحزاب: ٣٣]، وقوله: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)} [الأعراف: ٨٢]. والمعنى الثاني: الطهارة الحسية بالماء والتراب، وإنما أُمر بهذه لتتحقق تلك؛ فالفاعل للمنهي عنه خرج عن مقصود الطهارة، فيستحب له إعادة الوضوء، وأما أنه ينقض كالنقض بقضاء الحاجة فلا. [المستدرك ٣/ ٣٩] باب المياه ٢٢١٠ - أَظْهَرُ الْأقْوَالِ فِي الْمِيَاهِ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ: أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَد، صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "الْمَاءُ لَا يَنْجُسُ"، وَنَهْيُهُ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَو عَنِ الِاغْتِسَالِ فِيهِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَصِيرُ نَجِسًا بِذَلِكَ؛ بَل قَد نَهَى عَنْهُ لِمَا يُفْضِي إلَيْهِ الْبَوْلُ بَعْدَ الْبَوْلِ مِن إفْسَادِهِ. [٢٠/ ٥١٨ - ٥١٩] ٢٢١١ - إنَّ الِاحْتِيَاطَ بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ فِي أُمُورِ الْمِيَاهِ لَيْسَ مُسْتَحَبًّا وَلَا مَشْرُوعًا؛ بَل وَلَا يُسْتَحَبُّ السُّؤَالُ عَن ذَلِكَ، بَلِ الْمَشْرُوعُ أَنْ يُبْنَى الْأَمْرُ عَلَى الِاسْتِصْحَابِ، فَإِنْ قَامَ دَلِيلٌ عَلَى النَّجَاسَةِ نَجَّسْنَاهُ، وَإِلَّا فَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُجْتَنَبَ اسْتِعْمَالُهُ بِمُجَرَّدِ احْتِمَالِ النَّجَاسَةِ، وَأَمَّا إذَا قَامَتْ أَمَارَةٌ ظَاهِرَةٌ فَذَاكَ مَقَامٌ آخَرُ. [٢١/ ٥٦]
→ prev 1111 / 3539 next ←