← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2295 · ص340 · ج5
(عدم الخروج على ولاة الأمور وغشِّهم) ٥١٩١ - وَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْفَضْلِ فَلَا يُرَخّضونَ لِأَحَدٍ فِيمَا نَهَى اللهُ عَنْهُ مِن مَعْصِيَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ وَغِشِّهِمْ وَالْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ: بِوَجْهِ مِن الْوُجُوهِ كَمَا عُرِفَ مِن عَادَاتِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالدِّينِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَمِن سِيرَةِ غَيْرِهِمْ. [٣٥/ ١٢] ٥١٩٢ - طَاعَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاجِبَةٌ عَلَى كل أَحَدٍ، وَطَاعَةُ وُلَاةِ الْأُمُورِ وَاجِبَةٌ لِأَمْرِ اللهِ بِطَاعَتِهِمْ، فَمَن أَطَاعَ اللهَ وَرَسُولَهُ بِطَاعَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ للهِ فَأجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَن كَانَ لَا يُطِيعُهُم إلَّا لِمَا يَأخُذُهُ مِن الْوِلَايَةِ وَالْمَالِ فَإِنْ أعْطَوْهُ أَطَاعَهُمْ، وإن مَنَعُوهُ عَصَاهُمْ: فَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن خَلَاقٍ. [٣٥/ ١٦ - ١٧] * * * (مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَدِيثِ: تَرْكُ الْخُرُوجِ بِالْقِتَالِ عَلَى الْمُلُوكِ الْبُغَاةِ) ٥١٩٣ - وَلهَذَا كَانَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَدِيثِ: تَرْكَ الْخُرُوجِ بِالْقِتَالِ عَلَى الْمُلُوكِ الْبُغَاةِ، وَالصَّبْرَ عَلَى ظُلْمِهِمْ، إلَى أَنْ يَسْتَرِيحَ بَرُّ أو يُسْتَرَاحُ مِن فَاجِرٍ. وَقَد يَكُونُ هَذَا مِن أَسْرَارِ الْقُرْآنِ فِي كَوْنِهِ لَمْ يَأمُرْ بِالْقِتَالِ ابْتِدَاءً، وإنَّمَا أَمَرَ بِقِتَالِ الطَّائِفَة الْبَاغِيَةِ بَعْدَ اقْتِتَالِ الطَّائِفَتَيْنِ، وَأَمَرَ بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمَا. [٤/ ٤٤٤] * * * (شرح حديث: "خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً") ٥١٩٤ - قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ مُلْكهُ -أَو الْمُلْكَ- مَن يَشَاءُ" ١ .. وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَن سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ. وَاسْتُدلَّ بِهِ عَلَى مَن تَوَقَّفَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ، مِن أَجْلِ افْتِرَاقِ النَّاسِ عَلَيْهِ؛
١ رواه أبو داود (٤٦٤٦)، والترمذي (٢٢٢٦)، وأحمد (٢١٩١٩)، وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح.
→ prev 2295 / 3539 next ←