← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
355 · ص614 · ج1
غَيْرِي}؛ وَلهَذَا لَمَّا خَاطَبَهُم الْمُؤمِنُ ذَكَرَ الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ: {تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ} [غافر: ٤٢]، فَذَكَرَ الْكُفْرَ بِهِ الَّذِي قَد يَتَنَاوَلُ جُحُودَهُ، وَذَكَرَ الْإِشْرَاكَ بِهِ أَيْضًا، فَكَانَ كَلَامُهُ مُتَنَاوِلًا لِلْمَقَالَتَيْنِ وَالْحَالَيْنِ جَمِيعًا. [٧/ ٦٢٨ - ٦٣٣] * * * (مَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يُحِبُّونَ آلِهَتَهُمْ) ٥٨٠ - مَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَد يُحِبُّونَ آلِهَتَهُم كَمَا يُحِبُّونَ اللهَ أَو تَزِيدُ مَحَبَّتُهُم لَهُم عَلَى مَحَبَّتِهِمْ للهِ؛ وَلهَذَا يَشْتُمُونَ اللهَ إذَا شُتِمَتْ آلِهَتَهُمْ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: ١٠٨]. [٧/ ٦٣٢ - ٦٣٣] * * * (لَفْظُ الْإِسْلَامِ لَهُ مَعْنَيَانِ) ٥٨١ - لَفْظُ الْإسْلَامِ لَهُ مَعْنيَانِ: أَحَدُهُمَا: الدِّينُ الْمُشْتَرَكُ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الَّذِي بُعِثَ بِهِ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ؛ كَمَا دَلَّ عَلَى اتِّحَادِ دِينِهِمْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَالثَّانِي: مَا اخْتَصَّ بِهِ مُحَمَّدٌ مِن الدِّينِ وَالشِّرْعَةِ وَالْمِنْهَاجِ، وَهُوَ الشَّرِيعَةُ وَالطَّرِيقَةُ وَالْحَقِيقَةُ ١. [٧/ ٦٣٦] * * * (الإيمان) ٥٨٢ - كل حديث فيه عن مؤمن أنه يدخل النار أو أنه لا يدخل الجنة فقد فسره الكتاب والسُّنة أنه عند انتفاء هذه الموانع.
١ إلى هنا انتهت الفوائد المنتقاة من كتاب الإيمان الأوسط.
→ prev 355 / 3539 next ←