← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1320 · ص302 · ج3
وَأَشَدُّ مِن ذَلِكَ مَا يَذْكُرُه بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ فِي "الرَّقَائِقِ وَالْفَضَائِلِ" فِي الصَّلَوَاتِ الْأُسْبُوعِيَّةِ وَالْحَوْلِيَّةِ: كَصَلَاةِ يَوْمِ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ الْمَذْكُورَةِ فِي كِتَابِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي حَامِدٍ وَعَبْدِ الْقَادِرِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَصَلَاةِ "الْأَلْفِيَّةِ" الَّتِي فِي أَوَّلِ رَجَبٍ وَنِصْفِ شَعْبَانَ، وَالصَّلَاةِ "الِاثْنَيْ عَشَرِيَّةَ" الَّتِي فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ جمُعَةٍ مِن رَجَبٍ، وَالصَّلَاةِ الَّتِي فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِن رَجَبٍ، وَصَلَوَاتٍ أُخَرَ تُذْكَرُ فِي الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، وَصَلَاةِ لَيْلَتَي الْعِيدَيْنِ، وَصَلَاةِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ مِن الصَّلَوَاتِ الْمَرْوِيَّةِ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مَعَ اتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَدِيثِهِ أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ بَلَغَ ذَلِكَ أقْوَامًا مِن أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ فَظَنُّوهُ صَحِيحًا فَعَمِلُوا بِهِ. وَهُم مَأْجُورُونَ عَلَى حُسْنِ قَصْدِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ، لَا عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ ١. وَأَمَّا مَن تَبَيَّنَتْ لَهُ السُّنَّةُ فَظَنَّ أَنَّ غَيْرَهَا خَيْرٌ مِنْهَا: فَهُوَ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ؛ بَل كَافِرٌ. [٢٤/ ٢٠١ - ٢٠٢] * * * (السُّنن الرواتب) ٢٦٩٦ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ مَعَ الْفَرِيضَةِ، فَمِنْهُم مَن لَمْ يُوَقِّتْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَمِنْهُم مَن وَقَّتَ أَشْيَاءَ بِأَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ؛ بَل أَحَادِيثَ يَعْلَمُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ؛ كَمَن يُوَقِّتُ سِتًّا قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعِشَاءِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا وَنَحْو ذَلِكَ.
١ هذا من إنصاف الشيخ رحمه الله، واتزانِه في الحكم على الناس وعباداتِهم.
→ prev 1320 / 3539 next ←