← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
940 · ص534 · ج2
(إذا قرئ علي المحدث وسكت هل هو إقرار ومتي يجوز أن يقول حدثني أو أخبرني) ١٨٣٠ - مسألة: إذا قرئ على المحدث وهو يسمع فسكت؛ فالظاهر أنه إقرار، قاله القاضي أبو يعلى وأبو الطيب، قالا: والأحوط أن يستنطقه الإقرار به. وقيد هذه المسألة القاضي في كتاب القولين بما إذا لم يقر به الشيخ لفظًا، فقال: مسألة: إذا قرئ عليه وهو ساكت يسمع، ولم يقل له: هو كما قرأت عليك، فيقول: نعم، أو يقول له ابتداء: أقرأ عليك؟ فيقول: أقرأ، فإذا لم يقل له شيئًا من هذا فهل يجوز أن يقول حدثني فلان، أو أخبرني؟ على روايتين؟ إحداهما: لا يجوز؛ لأنه ما حدثه ولا أخبره؛ بل يسوغ له إذا كان ثقة أن يعمل بما قرأ عليه ويرويه، فيقول: قرأت على فلان فلم ينكره؛ لأن سكوته على ذلك رضى به. والرواية الثانية: يجوز أن يقول: حدثني وأخبرني؛ لأن سكوته مع سماع القراءة عليه رضى بما قرأه وإمضاء له، فجاز أن يقول: حدثني وأخبرني، كما لو قال له: اروه عني. فإن كان في سماعه "عن فلان" فهل يجوز أن يقال: "قال فلان" أم لا؟ نقل الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني عن أحمد: إذا كان "عن فلان" في الكتاب، قال: فلا يغيره. قال شيخنا: فعلى هذه الطريقة فما أقر به يقول: "أخبرني" قولًا واحدًا، وفي "حدثني" روايتان، وفيما لم يقر به لفظًا بل حالًا: هل يقول أخبرني وحدثني؟ على روايتين. وكذلك قوله في رواية سلمة بن شبيب: "حدثنا وأخبرنا واحد" قاله غير
→ prev 940 / 3539 next ←