← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2383 · ص497 · ج5
وَأَمَّا "كَلِمَاتُهُ الدِّينِيَّةُ" وَهِيَ كُتُبُهُ الْمُنَزَّلَةُ وَمَا فِيهَا مِن أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ فَأَطَاعَهَا الْأَبْرَارُ وَعَصَاهَا الْفُجَّارُ. [١١/ ٢٧٠ - ٢٧١] * * * سُلْطَانُ الْحَالِ وَالْقَلْبِ كَسُلْطَانِ الْمُلْكِ وَالْيَدِ: ٥٣٦٩ - سُلْطَانُ الْحَال وَالْقَلْبِ كَسُلْطَانِ الْمُلْكِ وَالْيَدِ إلَّا أَنَّ أَسْبَابَ هَذَا بَاطِنَةٌ رُوحَانِيَّةٌ وَأَسْبَابَ هَذَا ظَاهِرَةٌ جثْمَانِيَّةٌ ١. [١١/ ٣٢٧] * * * لطيفة في الْأَمْر وَالنَّهْي الشَّرْعِيّينِ: ٥٣٧٠ - اللهُ تَعَالَى لَمْ يَأْمُرْ عِبَادَهُ لِحَاجَتِهِ إلَى خِدْمَتِهِمْ وَلَا هُوَ مُحْتَاجٌ إلَى أَمْرِهِمْ وَإِنَّمَا أَمَرَهُم إحْسَانًا مِنْهُ وَنعْمَةً أَنْعَمَ بِهَا. وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ الشَّرْعِيَّانِ لَمَّا كَانَا نِعْمَةً وَرَحْمَة عَامَّةً لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ عَدَمُ اثْتِفَاعِ بَعْضِ النَّاسِ بِهِمَا مِن الْكُفَّارِ كَإِنْزَالِ الْمَطَرِ وَإِنْبَاتِ الرّزْقِ هُوَ نِعْمَة عَامَّة وّإِنَّ تَضَرَّرَ بِهَا بَعْضُ النَّاسِ لِحِكْمَةٍ أخرَى. [١١/ ٣٥٦ - ٣٥٧] * * * حكم من يَزْعُمُ سُقُوطَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ عَنْه بِالْكُلِّيَّةِ: ٥٣٧١ - إنَّ الْمُتَمَسّكِينَ بِجُمْلَةِ مَنْسُوخَةٍ فِيهَا تَبْدِيلٌ خَيْرٌ مِن هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ سُقُوطَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ عَنْهُم بِالْكُلّيَّةِ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ خَارِجُونَ فِي هَذه الْحَالِ عَن جَمِيع الْكُتُبِ وَالشَّرَائِعِ وَالْمِلَلِ، لَا يَلْتَزِمُونَ للهِ أَمْرًا وَلَا نَهْيًا بِحَال؛ بَل هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِن الْمُشْرِكِينَ الْمُسْتَمْسِكِينَ بِبَقَايَا مِن الْمِلَلِ، كَمُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا مُسْتَمْسِكِينَ بِبَقَايَا مِن دِينِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِنَّ أُولَئِكَ مَعَهُم نَوْعٌ مِن
١ وصدق رحمه الله، ولذا تجد أهل العلم والمعرفة أغنى الناس قلبًا، وأقنعهم مالًا وحالًا، يُحتاج إليهم أكثر من احتياجهم للناس، ويشعرون بالأمن والثقة بالله أعظم من أمن وثقة الملوك بملكهم وجنودهم.
→ prev 2383 / 3539 next ←