← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
508 · ص826 · ج1
الجنة ونعيمها ٨٧٣ - أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ وَمَجَانِينُهُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ تبَعٌ لِآبَائهِمْ. [١٠/ ٤٣٧] ٨٧٤ - الْفُقَرَاءُ مُتَقَدِّمُونَ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ لِخِفَّةِ الْحِسَابِ عَلَيْهِمْ، وَالْأَغْنِيَاءُ مُؤَخَّرُونَ لِأَجْلِ الْحِسَابِ، ثُمَّ إذَا حُوسِبَ أَحَدُهُم فَإِنْ كَانَت حَسَنَاتُهُ أَعْظَمَ مِن حَسَنَاتِ الْفَقِيرِ كَانَت دَرَجَتُة فِي الْجَنَّةِ فَوْقَهُ، وَإِن تَأَخَّرَ فِي الدُّخُولِ كَمَا أَنَّ السَّبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَمِنْهُم عُكَّاشَةُ بْن مُحْصَنٍ، وَقَد يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِحِسَاب مَن يَكُونُ أَفْضَلَ مِن أَحَدِهِمْ. [١١/ ١٢١] ٨٧٥ - الْجَنَّةُ لَيْسَ فِيهَا شَمْسٌ، وَلَا قَمَرٌ، وَلَا لَيْل، وَلَا نَهَارٌ، لَكِنْ تُعْرَفُ الْبُكْرَةُ وَالْعَشِيَّةُ بِنُورٍ يَظْهَرُ مِن قِبَلِ الْعَرْشِ. [٤/ ٣١٢] * * * (الْجَنَّةُ الَّتِي أَسْكَنَهَا الله تعالى آدَمَ وَزَوْجَتَهُ هِيَ جَنَّة الْخُلْدِ) ٨٧٦ - الْجَنَّةُ الَّتِي أَسْكَنَهَا -تعالى- آدَمَ وَزَوْجَتَهُ عِنْدَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: هِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ. وَمَن قَالَ: إنَّهَا جَنَّة فِي الْأَرْضِ بِأرْضِ الْهِنْدِ أَو بِأَرْضِ جُدَّةَ أَو غَيْرِ ذَلِكَ: فَهُوَ مِن الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُلْحِدِينَ، أَو مِن إخْوَانِهِم الْمُتَكَلِّمِينَ الْمُبْتَدِعِينَ؛ فَإِنَّ هَذَا يَقُولُهُ مَن يَقُولُهُ مِن الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ يَرُدُّانِ هَذَا الْقَوْلَ، وَسَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا مُتَّفِقُونَ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا الْقَوْلِ. قَالَ تَعَالَى: {وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٣٦)} [البقرة: ٣٦] فَقَد أَخْبَر ١ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَهُم بِالْهُبُوطِ، وَأَنَّ بَعْضَهُم عَدُوٌّ لِبَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٣٦)} [البقرة: ٣٦]، وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَهُم لَمْ يَكُونُوا فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا أهبطوا إلَى الْأَرْضِ. [٤/ ٣٤٧] * * *
١ أي: القرآن الكريم.
→ prev 508 / 3539 next ←