← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
496 · ص813 · ج1
الْمَسَائِلِ فَعَدَلَ عَن ذَلِكَ إلَى التَّقْلِيدِ فَهُوَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد الْمَنْصُوصِ عَنْهُ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُة أَنَّ هَذَا آثِمٌ أَيْضًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ. [٢٠/ ٢٢٥] ٨٤٢ - الْغَفْلَةُ عَن اللهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ تَسُدُّ بَابَ الْخَيْرِ الَّذِي هوَ الذِّكْرُ وَالْيَقَظَةُ. [١٠/ ٥٩٧] * * * (التحذير من جحد الحق وعدمِ الاعتراف به إذا جاء من مبتدع وغيرِه) ٨٤٣ - تَكَلَّمْت فِي دُنُوِّ الرَّبِّ وَقُرْبِهِ وَمَا فِيهِ مِن النزَاعِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ، ثُمَّ بَعْضُ الْمُتَسَنِّنَةِ وَالْجُهَّالِ: إذَا رَأَوْا مَا يُثْبِتُهُ أُولَئِكَ ١ مِن الْحَقِّ: قَد يَفِرُّونَ مِن التَّصْدِيقِ بِهِ، وَإِن كَانَ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُنَازِعُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ فِي ثُبُوتِهِ؛ بَل الْجَمِيعُ صَحِيحٌ. وَرُبَّمَا كَانَ الْإِقْرَارُ بِمَا اتُّفِقَ عَلَى إثْبَاتِهِ: أَهَمَّ مِن الْإِقْرَارِ بِمَا حَصَلَ فِيهِ نِزَاعٌ؛ إذ ذَلِكَ أَظْهَر وَأَبْيَنُ، وَهُوَ أَصْلٌ لِلْمُتَنَازَعِ فِيهِ، فَيَحْصُلُ بَعْضُ الْفِتْنَةِ فِي نَوْع تَكْذِيب، وَنَفْيِ حَالٍ، أَو اعْتِقَادٍ، كَحَالِ الْمُبْتَدِعَةِ ٢، فَيَبْقَى الْفَرِيقَانِ فِي بِدْعَةٍ وَتكْذِيبٍ بِبَعْضِ مُوجِبِ النُّصُوصِ. وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّ قُلُوبَ الْمُثْبِتَةِ تَبْقَى مُتَعَلِّقَةً بِإِثْبَاتِ مَا نَفَتْهُ الْمُبْتَدِعَةُ، وَفيهِمْ نُفْرَةٌ عَن قَوْلِ الْمُبْتَدِعَةِ بِسَبَبِ تكْذِيبِهِم بِالْحَقِّ وَنَفْيِهِمْ لَهُ، فَيُعْرِضُونَ عَن مَا يُثْبِتُونَهُ مِن الْحَقِّ، أَو يَنْفِرُونَ مِنْهُ، أَو يُكَذِّبُونَ بِهِ ٣؛ كَمَا قَد يَصِيرُ بَعْضُ جُهَّالِ
١ المبتدعة. ٢ الذين يُكذبون الحق ويجحدونه لهوى في أنفسهم، فمن أنكر الحق من أهل السُّنَة لكون الحق جاء من مبتدع ففيه شبه من المبتدعة وأهل الزيغ والضلال. ٣ كلام يُكتب بماء الذهب، ومن الأمثلة على كلامه: نفرةُ بعض أهل السُّنَّة من بعض العلماء أو الدعاة الذين قد يُخطئون في بعض اجتهاداتهم وآرائهم: يُؤدي بهم إلى تَكْذِيبِهِم بِالْحَقِّ=
→ prev 496 / 3539 next ←