← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
637 · ص102 · ج2
وَهَذَا وَغَيْرُهُ مِن أَعْظَمِ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ وَالْمُخَادَعَاتِ للهِ وَلخَلْقِهِ. ي - وَمِنْهُم مَن يُظْهِرُ الْغِيبَةَ فِي قَالِبِ غَضَبٍ وَإِنْكَارِ مُنْكَرٍ؛ فَيُظْهِرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَشْيَاءَ مِن زَخَارِفِ الْقَوْلِ وَقَصْدُهُ غَيْرُ مَا أَظْهَرَ. [٢٨/ ٢٣٦ - ٢٣٨] * * * (كفارة الغيبة) ١١٦٩ - مَن ظَلَمَ إنْسَانًا فَقَذَفَهُ أَو اغْتَابَهُ أَو شَتَمَهُ ثُمَّ تَابَ: قَبِلَ اللّهُ تَوْبَتَهُ. لَكِنْ إنْ عَرَفَ الْمَظْلُومَ: مَكَّنَهُ مِن أَخْذِ حَقِّهِ. وَإِن قَذَفَهُ أَو اغْتَابَهُ وَلَمْ يَبْلُغْهُ: فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَدَ، أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يُعْلِمُهُ أَنِّي اغْتَبْتُك ١. وَقَد قِيلَ: بَل يُحْسِنُ إلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَسَاءَ إلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ. كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: كَفَّارَةُ الْغَيْبَةِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَن اغْتَبْته. [٣/ ٢٩١] * * * مجاهدة الذنوب والمعاصي ١١٧٠ - إِذَا كَانَ الَّذِي قَد يَهْجُرُ السِّيِّئَاتِ يَغُضُّ بَصَرَهُ، وَيَحْفَظُ فَرْجَهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا نَهَى اللّهُ عَنْهُ: يَجْعَلُ اللهُ لَهُ مِن النُّورِ وَالْعِلْمِ وَالْقُوَّةِ وَالْعِزَّةِ وَمَحَبَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَمَا ظَنُّكَ بِالَّذِي لَمْ يَحُمْ حَوْلَ السِّيِّئَاتِ، وَلَمْ يُعِرْهَا طَرْفَهُ قَطُّ، وَلَمْ تُحَدِّثْهُ نَفْسُهُ بِهَا، بَل هُوَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَهْلَهَا لِيَتْرُكُوا السِّيِّئَاتِ؟ فَهَل هَذَا وَذَاكَ سَوَاءٌ؟ بَل هَذَا لَهُ مِن النُّورِ وَالْإِيمَانِ وَالْعِزَّةِ وَالْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالسُّلْطَانِ وَالنَّجَاةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ ذَاكَ، وَحَالُهُ أَعْظَمُ وَأَعْلَى، وَنُورُهُ أَتَمُّ وَأَقْوَى. [١٥/ ٤٠٠] * * *
١ بل يكفيه الاستغفار له وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها. المستدرك (٣/ ٢٠٨).
→ prev 637 / 3539 next ←