← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1897 · ص424 · ج4
وَأمَّا أَنْ تُجْعَلَ نُصُوصُ الْوَاقِفِ أَو نُصُوصُ غَيْرِهِ مِن الْعَاقِدِينَ كَنُصُوصِ الشَّارعِ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهَا: فَهَذَا كُفْرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ إذ لَا أَحَدَ يُطَاعُ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ مِن الْبَشَرِ -بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم-، وَالشُّرُوطُ إنْ وَافَقَتْ كتَابَ اللهِ كَانَت صَحِيحَةً، وَإِن خَالَفَتْ كِتَابَ اللهِ كَانَت بَاطلَةً. [٣١/ ٤٧ - ٤٨] * * * (حكم التصرف في الوقف دون أمر الناظر الشرعي) ٤١٢١ - لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أنْ يُوَلِّيَ وَلَا يَتَصَرَّفَ فِي الْوَقْفِ بِدُونِ أَمْرِ النَّاظِرِ الشَّرْعِيِّ الْخَاصِّ، إلا أَنْ يَكونَ النَّاظِرُ الشَّرْعِيُّ قَد تَعَدَّى فِيمَا يَفْعَلُهُ. [٣١/ ٦٥] * * * (أحكام تتعلق بالناظر الشرعي) ٤١٢٢ - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللهُ: عَن نَاظِرَيْنِ: هَل لَهُمَا أَنْ يَقْتَسِمَا الْمَنْظُورَ عَلَيْهِ، بِحَيْثُ يَنْظرُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي نِصْفِهِ فَقَطْ؟ فَأَجَابَ: لَا يَتَصَرَّفَانِ إلَّا جَمِيعًا فِي جَمِيعِ الْمَنْظُورِ فِيهِ، فَإِنَّ أَحَدَهُمَا لَو انْفَرَدَ بِالتَّصَرُّفِ لَمْ يَجُزْ. [٣١/ ٦٦] ٤١٢٣ - النَاظِرُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا فِي أَمْرِ الْوَقْفِ إلَّا بِمُقْتَضَى الْمَصْلَحَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ الْأَصْلَحَ فَالْأَصْلَحَ. وَإِذَا جَعَلَ الْوَاقِفُ لِلنَّاظِرِ صَرْفَ مَن شَاءَ وَزِيَادَةَ مَن أَرَادَ زِيَادَتَهُ وَنُقْصَانَهُ: فَلَيْسَ لِلَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بِهَذَا الشَّرْطِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشْتَهِيه، أَو مَا يَكونُ فِيهِ اتِّبُاع الظَّنِّ وَمَا تَهْوَى الْأنْفَسُ؛ بَل الَّذِي يَسْتَحِقُّة بِهَذَا الشَّرْطِ أَنْ يَفْعَلَ مِن الْأُمُورِ الَّذِي هُوَ خَيْرُ مَا يَكُونُ إرْضَاءً للهِ وَرَسُولِهِ. وَهَذَا فِي كُل مَن تَصَرَّفَ لِغَيْرِهِ بِحُكمِ الْوِلَايَةِ؛ كَالْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ وَالْوَاقِفِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ وَغَيْرِهِمْ إذَا قِيلَ: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ كَذَا وَكَذَا، أَو يَفْعَلُ مَا شَاءَ وَمَا رَأَى، فَإِنَّمَا ذَاكَ تَخْيِيرُ مَصْلَحَةٍ لَا تَخْيِيرُ شَهْوَةٍ.
→ prev 1897 / 3539 next ←