← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
842 · ص411 · ج2
الْإِمَامُ وَالنَّاسُ لَيْسَ عَلَيْهِم إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى مِثْل هَذَا، وَلَكِنْ هُوَ إذَا طَلَبَ ذَلِكَ أُقِيمَ عَلَيْهِ؛ كَاَلَّذِي يُذْنِبُ سِرًّا. وَلَيْسَ عَلَى أحَدٍ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ حَدًّا ١. [١٦/ ١٨ - ٣٢] * * * سورة غافر ١٥٦٣ - فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} [غافر: ٥٦]: بَيَانٌ أنَّهُ لَا يَجُوزُ أنْ يُعَارَضَ كتاب اللهِ بِغَيْرِ كِتَابِ اللهِ، لَا بِفِعْلِ أحَدٍ وَلَا أمْرِهِ، لَا دَوْلَةً وَلَا سِيَاسَةَ، فَإنَّهُ حَالُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ. وَلَكِنْ يَجُوزُ أنْ يَكونَ فِي آياتِ اللهِ نَاسِخ وَمَنْسُوخٌ، فَيُعَارَضُ مَنْسُوخُه بِنَاسِخِهِ. [١٩/ ٧٨ - ٧٩] * * * سورة الشورى ١٥٦٤ - {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: ٥٢]. [٥٢/ ٤٢] قال ابن القيم رحمه الله: وقد اختلفوا في مفسِّر المضمر من قوله تعالى: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا} فقيل: هو الإيمان لكونه أقرب المذكورين، وقيل: هو الكتاب فإنه النور الذي هدى الله به عباده. قال شيخنا: والصواب أنه عائد على الروح المذكور في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} الآية، فسمَّى وحيَه روحًا لما يحصل به من
١ فإقامة الحدود موكولةٌ لولي الأمر، ولا يجوز لأحد أن يفتات عليه، وبهذا يتبين ضلال الخوارج في هذا الزمان الذين قتلوا العساكر وغيرهم زعمًا منهم أنهم يُقيمون عليهم حد الردة!
→ prev 842 / 3539 next ←