← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
304 · ص515 · ج1
(ما هي الشفاعة الحسنة والسيئة؟) ٥١١ - قَالَ تَعَالَى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا} [النساء: ٨٥]، وَالشَّافِعُ الَّذِي يُعِينُ غَيْرَهُ فَيَصِيرُ مَعَهُ شَفْعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ وِتْرًا. وَلهَذَا فُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ: أ - بِإِعَانَةِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْجِهَادِ، وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ بِإعَانَةِ الْكُفَّارِ عَلَى قِتَالِ الْمُؤْمِنِينَ. ب - وَفُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ بِشَفَاعَةِ الْإِنْسَانِ لِلْإِنْسَانِ لِيَجْتَلِبَ لَهُ نَفْعًا، أَو يُخَلِّصَهُ مِن بَلَاءٍ. فَالشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ: إعَانَةٌ عَلَى خَيْرٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُوُلهُ، مِن نَفْعِ مَن يَسْتَحِقُّ النَّفْعَ، وَدَفْعِ الضُّرِّ عَمَّن يَسْتَحِقُّ دَفْعَ الضَّرَرِ عَنْهُ. وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ: إعَانَتُهُ عَلَى مَا يَكرَهُهُ اللهُ وَرَسُولُهُ؛ كَالشَّفَاعَةِ الَّتِي فِيهَا ظُلْمُ الْإِنْسَانِ، أَو مَنْعُ الْإِحْسَانِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ. ج - وَفُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ بِالدُّعَاءِ لِلْمُؤمِنِينَ، وَالسَّيِّئَةُ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ. د - وَفُسِّرَت الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَ اثْنَيْنِ. وَكُلُّ هَذَا صَحِيحٌ؛ فَالشَّافِعُ زَوْجُ الْمَشْفُوعِ لَهُ. [٧/ ٦٤ - ٦٥] * * * (ذمّ التقليد وأنواعه) ١ ٥١٢ - قَالَ اللهُ تَعَالَى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)} [التوبة: ٣١].
١ قال العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى: الْمُقَلِّدُونَ قَد خَسِرُوا أنْفُسَهُم؛ لِأنَّهُم حَرَمُوا =
→ prev 304 / 3539 next ←