← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
353 · ص611 · ج1
وَقِيلَ سَنَةَ عَشْرٍ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَلهَذَا لَمْ يُذْكَرْ وُجُوبُ الْحَجِّ فِي عَامَّةِ الْأَحَادِيثِ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَأَخِّرَةِ. الْجَوَابُ الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ فِي كُلِّ مَقَامٍ مَا يُنَاسِبُهُ: - فَيَذْكُرُ تَارَةً الْفَرَائِضَ الظَّاهِرَةَ الَّتِي تُقَاتَلُ عَلَى تَرْكِهَا الطَّائِفَةُ الْمُمْتَنِعَةُ؛ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. - ويُذْكَرُ تَارَةً مَا يَجِبُ عَلَى السَّائِلِ، فَمَن أَجَابَهُ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ: لَمْ يَكُن عَلَيْهِ زَكَاةٌ يُؤَدِّيهَا، وَمَن أَجَابَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ: - فَإِمَّا أَنْ يَكونَ قَبْلَ فَرْضِ الْحَجِّ، وَهَذَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي مِثْل حَدِيثِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَنَحْوِهِ. - وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ مِمَن لَا حَجَّ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ: فَلَهُمَا شَأْنٌ لَيْسَ لِسَائِرِ الْفَرَائِضِ؛ وَلهَذَا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْقِتَالَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ بَاطِنٌ. [٧/ ٥٩٧ - ٦٠٨] * * * (التَّحْقِيق: أَنَّ الْإِحْسَانَ يَتَنَاوَلُ الْإِخْلَاصَ وَغَيْرَهُ) ٥٧٨ - التَّحْقِيقُ: أَنَّ الْإِحْسَانَ يَتَنَاوَلُ الْأِخْلَاصَ وَغَيْرَهُ، وَالْإِحْسَانُ يَجْمَعُ كَمَالَ الْإِخْلَاصِ للهِ، وَيَجْمَعُ الْإِتْيَانَ بِالْفِعْلِ الْحَسَنِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللهُ، قَالَ تَعَالَى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)} [البقرة: ١١٢]. [٧/ ٦٢٢] * * *
→ prev 353 / 3539 next ←