← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2409 · ص529 · ج5
وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَهُ مَبْدَأٌ وَكَمَالٌ، وَظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، فَإِذَا عُلِّقَتْ بِهِ الْأَحْكَامُ الدُّنْيَوِيَّةُ مِن الْحُقُوقِ وَالْحُدُودِ كَحَقْنِ الدَّمِ وَالْمَالِ وَالْمَوَارِيثِ وَالْعُقُوبَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ عُلِّقَتْ بِظَاهِرِهِ، لَا يُمْكِنُ غَيْرُ ذَلِكَ؛ إذ تَعْلِيقُ ذَلِكَ بِالْبَاطِنِ مُتَعَذّرٌ، وَإِن قُدِّرَ أَحْيَانًا فَهُوَ مُتَعَسِّرٌ عِلْمًا وَقُدْرَةً، فَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ عِلْمًا يَثْبُت بِهِ فِي الظَّاهِرِ، وَلَا يُمْكِنُ عُقُوبَةُ مَن يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْبَاطِنِ. [٧/ ٤١٨ - ٤٢٢] * * * أُصُولُ الإِسْلَامِ تَدُورُ عَلَى ثَلَاَثةِ أَحَادِيثَ: ٥٤١٦ - أصُولُ الْإِسْلَامِ تَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ: أ- قَوْلُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئِ مَا نَوَى" ١. ب- وَقَوْلُهُ: "مَن عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" ٢. ج- وَقَوْلُهُ: "الْحَلَالُ بَيِّن وَالْحَرَامُ بَيّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ" ٣. [٢٥/ ٣٢٤] ٥٤١٧ - أَكْثَرُ مَا يُفْسِدُ الْمُلْكَ وَالدُّوَلَ طَاعَةُ النّسَاءِ. [٢٥/ ٣٢٤] متى يجب الصلاة على النبي؟ وحكم ابتداء السلام؟ ٥٤١٨ - أَمَّا السَّلَامُ الْمُطْلَقُ الْعَامُّ فَالْأَمْرُ بِهِ مِن خَصَائِصِهِ، كَمَا أَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ مِن خَصَائِصِهِ، وَإِن كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى غَيْرِهِ عُمُومًا، وَفِي الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهِ خصُوصًا نِزَاعٌ، وَقَد عَدَّى بَعْضُهُم ذَلِكَ إلَى السَّلَامِ فَجَعَلَهُ مُخْتَصًّا بِهِ كَمَا اخْتَصَّ بِالصَّلَاةِ، وَحُكيَ هَذَا عَن أَبِي مُحَمَّدٍ الجُوَيْنِي، لَكِنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ السَّلَامَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَفِيهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ فِي كِتَابِهِ
١ رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧). ٢ رواه مسلم (١٧١٨). ٣ رواه البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩).
→ prev 2409 / 3539 next ←