← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1225 · ص159 · ج3
وَالدِّينِ إذَا كَانَ فِي هَجْرِ هَذَا وَتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَنْفَعَة لِلْمُسْلِمِينَ بِحَيْثُ يَكُونُ ذَلِكَ بَاعِثًا لَهُم عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ هَجَرُوهُ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ، كَمَا تَرَكَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- الصَّلَاةَ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ وَالْغَالِّ وَالْمَدِينِ الَّذِي لَا وَفَاءَ لَهُ، وَهَذَا شَرٌّ مِنْهُمْ. [٢٤/ ٢٨٨] * * * (تَارِكُ الصَّلَاةِ يَكْفُرُ، وِإِذَا صَلَّاهَا بَعْدَ الْوَقْتِ لَمْ يَكْفُرْ) ٢٤٧٠ - قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللّهُ عَلَى الْعَبْدِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، مَن حَافَظَ عَلَيْهِنَّ كَانَ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ اللّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَن لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ لَمْ يَكُن لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِن شَاءَ غَفَرَ لَهُ" ١. وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ لَا يَكْفُرُ حُجَّةٌ ضَعِيفَة، لَكِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الْمُحَافَظَةِ لَا يَكْفُرُ، فَإِذَا صَلَّاهَا بَعْدَ الْوَقْتِ لَمْ يَكْفُرْ؛ وَلهَذَا جَاءَت فِي "الْأمَرَاءِ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَن وَقْتِهَا قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نُقَاتِلُهُم؟ قَالَ: لَا مَا صَلَّوْا" ٢. وَكَذَلِكَ لَمَّا سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَن قَوْله تَعَالَى: {أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} [مريم: ٥٩] قَالَ: هُوَ تَأْخِيرُهَا عَن وَقْتِهَا، فَقِيلَ لَهُ: كُنَّا نَظنُّ ذَلِكَ تَرْكَهَا، فَقَالَ: لَو تَرَكُوهَا كَانُوا كُفَّارًا. [٧/ ٥٧٨ - ٥٧٩] * * * (حكم ترك جنس العمل، وحكم ترك الصلاة عمدًا؟) ٢٤٧١ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي تَكْفِيرِ مَن يَتْرُكُ شَيْئًا مِن هَذِهِ الْفَرَائِضِ الْأَرْبَعِ ٣ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا:
١ رواه أبو داود (١٤٢٠)، والنسائي (٤٦١)، ومالك (٣٢٠)، والدارمي (١٦١٨)، وأحمد (٢٢٦٩٣)، وصحَّحه الألباني في صحيح أبي داود. ٢ رواه مسلم (١٨٥٤). ٣ وهي الصلاة والزكاة والصوم والحج.
→ prev 1225 / 3539 next ←