← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
677 · ص153 · ج2
الكرامات والمعجزات ١٢٥٢ - بَيْنَ كَرَامَاتِ الْأَوْليَاءِ وَمَا يُشْبِهُهَا مِن الْأحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ فُرُوقٌ مُتَعَدِّدَةٌ: مِنْهَا: أَنَّ "كَرَامَاتِ الْأَوْليَاءِ" سَبَبُهَا الْإِيمَانُ وَالتَّقْوَى وَ"الْأَحْوَالُ الشَّيْطَانِيَّةُ" سَبَبُهَا مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ. [١١/ ٢٨٧] ١٢٥٣ - النَّاسُ فِي خَوَارِقِ الْعَادَاتِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: "قِسْمٌ " يُكَذِّبُ بِوُجُودِ ذَلِكَ لِغَيْرِ الأنْبِيَاءِ وَرُبَّمَا صَدَّقَ بِهِ مُجْمَلًا وَكَذَّبَ مَا يُذْكَرُ لَهُ عَن كَثيرٍ مِن النَاسِ لِكَوْنِهِ عِنْدَهُ لَيْسَ مِن الْأَوْليَاءِ. وَمِنْهُم مَن يَظُنُّ أَنَّ كُلَّ مَن كَانَ لَهُ نَوْغ مِن خَرْقِ الْعَادَةِ كَانَ وَليًّا للهِ. وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ خَطَأٌ، وَلهَذَا تَجِدُ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَذْكرُونَ أَنَّ لِلْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ نُصَرَاءَ يُعِينُونَهُم عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَّهُم مِن أَوْليَاءِ اللهِ. وَأُولَئِكَ يُكَذِّبُونَ أنْ يَكُونَ مَعَهُم مَن لَهُ خَرْقُ عَادَةٍ. وَالصَّوَابُ الْقَوْلُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنَّ مَعَهُم مَن يَنْصُرُهُم مِن جِنْسِهِمْ لَا مِن أَوْليَاءِ اللهِ عز وجل، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: ٥١]. [١١/ ٢٩٤ - ٢٩٥] ١٢٥٤ - إِنَّمَا غَايَةُ الْكَرَامَةِ لُزُومُ الِاسْتِقَامَةِ، فَلَمْ يُكْرِمِ اللّهُ عَبْدًا بِمِثْل أَنْ يُعِينَهُ عَلَى مَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَيزِيدُهُ مِمَّا يُقَرِّبُهُ إلَيْهِ ويرْفَعُ بِهِ دَرَجَتَهُ. [١١/ ٢٩٨] ١٢٥٥ - جُمِعَ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْخَوَارِقِ. [١١/ ٣١٥] ١٢٥٦ - الْخَارِقُ -كَشْفًا كَانَ أَو تَأْثِيرًا-: إنْ حَصَلَ بِهِ فَائِدَةٌ مَطْلُوبَة فِي الدِّينِ كَانَ مِن الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا دِينًا وَشَرْعًا إمَّا وَاجِبٌ وإِمَّا مُسْتَحَبٌّ.
→ prev 677 / 3539 next ←