← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
78 · ص122 · ج1
أ - لِجَلْبِ الْمَنْفَعَةِ لِنَفْسِهِ. ب- أَو لِدَفْعِ الْمَضَرَّةِ عَنْهَا. ت- أَو لِجَلْبِ الْمَنْفَعَةِ لِلنَّاسِ. ج- أَو دَفْعِ الْمَضَرَّةِ عَنْهُمْ. وَقَد يَتْرُكُهُ لِمَضَرَّةِ النَّاسِ، أَو لِتَرْكِ مَنْفَعَتِهِمْ، فَهَذَا مَذْمُومٌ، وَقَد يَكُونُ فِي التَرْكِ أَيْضًا مَضَرَّةُ نَفْسِهِ، أَو تَرْكُ مَنْفَعَتِهَا: إمَّا بِأَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فَيَضُرُّهُ تَرْكُهُ، أَو يَكُونَ فِي أَخْذِهِ وَصَرْفِهِ مَنْفَعَةٌ لَهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَيَتْرُكُهَا مِن غَيْرِ مُعَارِضٍ مُقَاوِمٍ. فَلِهَذَا فَصَّلْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهَا مَسْأَلَة عَظِيمَة. لَكنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ تَرْكَ الْأخْذِ كَانَ أَجْوَدَ مِن الْقَبُولِ؛ وَلهَذَا يُعَظِّمُ النَّاسُ هَذَا الْجِنْسَ أَكْثَرَ، وإِذَا صَخَ الْأَخْذُ ١: كَانَ أَفْضَلَ، أَعْنِي الْأَخْذَ وَالصَّرْفَ إلَى النَّاسِ ٢. [١/ ٩٨ - ١٠٠] * * * (هل يجوز التَّوَسُّل بِالنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-؟) ١٧٦ - الِاسْتِغَاثَةُ: طَلَبُ الْغَوْثِ، وَهُوَ إزَالَةُ الشِّدَّةِ؛ كَالِاسْتِنْصَارِ طَلَبُ النَّصْرِ، وَالِاسْتِعَانَةِ طَلَبُ الْعَوْنِ، وَالْمَخْلُوقُ يُطْلَبُ مِنْهُ مِن هَذِهِ الْأمُورِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: ٧٢] وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [القصص: ١٥]، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: ٢].
١ بأنْ كانت المصلحة في الأخذ. ٢ مثال ذلك: رجل أهدى لأخيه أو صاحبه مالًا؛ فالسُّنة قبول الهدية، فإن كان محتاجًا له أخذه لنفسه، وإلا تصدق به لمن يحتاجه. وبذلك جمع بين فضيلتين: تطييب قلب المهدي، والتصدق على المحتاج.
→ prev 78 / 3539 next ←