← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1956 · ص503 · ج4
٤٢٧٢ - العبد الذي يعتق من مال الفيء والمصالح: يحتمل أن يقال: لا ولاء عليه لأحد، بمنزلة عبد الكافر إذا أسلم وهاجر. ويحتمل أن يقال: الولاء عليه للمسلمين. وعلى هذا: فإذا اشترى السلطان رقيقًا ونقد ثمنه من بيت المال ثم أعتقه كان الملك فيه ثابتًا للمسلمين، ولا يكون لأحد عليه ولاية، مع عدم نسب لهم في بيت المال؛ لأن ولاءه إما لبيت المال استحقاقًا أو لكونه لا وارث له فيوضع ماله في بيت المال، وليس ميراثه لورثة السلطان؛ لأنه اشتراه بحكم الوكالة، لا بحكم المالك. [المستدرك ٤/ ١٣٤] * * * (شروط نكاح المملوكة، وماذا يترتب على من وَطِئَ الْأَمَةَ بِزنى أو بِنِكَاح) ٤٢٧٣ - نِكَاحُ الْحُرِّ لِلْمَمْلُوكَةِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطَيْنِ: خَوْفُ الْعَنَتِ وَعَدَمُ الطَّوْلِ إلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِي وَأَحْمَد، وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأنَّ تَزَوُّجَهُ يُفْضِي إلَى اسْتِرْقَاقِ وَلَدِهِ، فَلَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ الْعَرَبِيِّ وَلَا الْعَجَمِيِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَمْلُوكَةً إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَإذَا تَزَوَّجَهَا لِلضَّرُورَةِ كَانَ وَلَدُهُ مَمْلُوكًا. وَأَمَّا إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ بِزِنا: فَإنَّ وَلَدَهَا مَمْلُوكٌ لِسَيِّدِهَا بِالِاتِّفَاقِ، وَإن كَانَ أَبُوهُ عَرَبِيًّا؛ لِأَنَّ النَّسَبَ غَيْرُ لَاحِقٍ. وَأَمَّا إذَا وَطِئَهَا بِنِكَاح وَهُوَ يَعْتَقِدُهَا حُرَّةً، أَو اسْتَبْرَأَهَا فَوَطِئَهَا يَظُنُّهَا مَمْلُوكَتَهُ: فَهُنَا وَلَدُهُ حُرٌّ، سَوَاءٌ كَانَ عَرَبِيًّا أَو عَجَمِيًّا. وَهَذَا يُسَمَّى الْمَغْرُورُ، فَوَلَدُ الْمَغْرُورِ مِن النِّكَاحِ أو الْبَيْعِ حُرٌّ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ وَطِئَ زَوْجَةً حُرَّة أَو مَمْلُوكَتَهُ، وَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ كَمَا قَضَتْ بِذَلِكَ الصَّحَابَةُ؛ لِأَنَّه فَوَّتَ سَيّدَ الْأُمَّةِ مِلْكَهُم فَكَانَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ. [٣١/ ٣٨٣] * * *
→ prev 1956 / 3539 next ←