← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1907 · ص438 · ج4
كَمَا هُوَ أحَدُ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ، وَلَيْسَ هَذَا بِابْلَغَ مِن التَّدْبِيرِ، وَقَد ثَبَتَ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ بَاعَ الْمُدَبَّرَ فِي الدَّيْنِ ١. [٣١/ ٢٠٥] ٤١٣٨ - أَمَّا الْوَصِيَّةُ بمَا يَفْعَلُ بعد مَوْته: فَلَهُ أنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَيُغَيِّرَهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَو كَانَ قَد أَشْهَدَ بِهَا وَأَثْبَتَهَا، سَوَاءٌ كَانَت وَصِيَّةٌ بِوَقْف أو عِتْقٍ أو غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي الْوَقْفِ الْمُعَلَّقِ بِمَوْتِهِ وَالْعِتْقِ نِزَاعَانِ مَشْهُورَانِ. [٣١/ ٢٠٦] * * * (إذَا فَضَلَ مِن رَيعِ الْوَقْفِ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ: يُصْرَفُ فِي نَظِيرِ تِلْكَ الْجِهَةِ) ٤١٣٩ - وَسُئِلَ: عَن الْوَقْفِ إذَا فَضَلَ مِن رَيعِهِ ٢ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ؟ فَأَجَابَ: يُصْرَفُ فِي نَظِيرِ تِلْكَ الْجِهَةِ؛ كَالْمَسْجِدِ إذَا فَضَلَ عَن مَصَالِحِهِ صُرِفَ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ؛ لِأن الْوَاقِفَ غَرَضُهُ فِي الْجِنْسِ، وَالْجِنْسُ وَاحِدٌ، فَلَو قُدِّرَ أنَّ الْمَسْجِدَ الْأَوَّلَ خَرِبَ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَحَدٌ صُرِفَ رَيعُهُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ، فَكَذَلِكَ إذَا فَضَلَ عَن مَصْلَحَتِهِ شَيْء. [٣١/ ٢٠٦] * * * (حكم إبْدَالِ الْوَقْفِ؟) ٤١٤٠ - فَصْلٌ: فِي إبْدَالِ الْوَقْفِ حَتَّى الْمَسَاجِدِ بِمِثْلِهَا أَو خَيْرٍ مِنْهَا لِلْحَاجَةِ أَو الْمَصْلَحَةِ، وَكَذَلِكَ إبْدَالُ الْهَدْيِ، وَالْأُضْحِيَّةِ، وَالْمَنْذُورِ، وَكَذَلِكَ إبْدَالُ الْمُسْتَحِقِّ بِنَظِيرِهِ إذَا تَعَذَّرَ صَرْفُة إلَى الْمُسْتَحَقِّ. وَالْإِبْدَالُ يَكُونُ تَارَةً بِانْ يُعَوَّضَ فِيهَا بِالْبَدَلِ، وَتَارَةَ بأَنْ يُبَاعَ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا الْمُبْدَلِ.
١ رواه البخاري (٢٢٣٠). ٢ الرَّيْعُ: هو الزيادةُ والنمَّاءُ عَلَى الْأَصْلِ.
→ prev 1907 / 3539 next ←