← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
665 · ص135 · ج2
أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِم كُلِّهِمْ، أَو يَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِم كُلِّهِمْ. [٤/ ٤٢٠] ١٢٢٤ - هَل يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُنْفَرِدًا؟ مِثْل أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُمَرَ، أَو عَلِيٍّ، وَقَد تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِن الْحَنَابِلَةِ: إلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُنْفَرِدًا. وَذَهَبَ الْإِمَامُ أَحْمَد وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ إلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِب - رضي الله عنه - قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: صَلَّى اللهُ عَلَيْك. وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ وَأَوْلَى. وَلَكِنَّ إفْرَادَ وَاحِدٍ مِن الصَّحَابَةِ وَالْقُرَابَةِ كَعَلِيٍّ أَو غَيْرِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مُضَاهَاةً لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، بِحَيْثُ يُجْعَلُ ذَلِكَ شِعَارًا مَعْرُوفًا بِاسْمِهِ: هَذَا هُوَ الْبِدْعَةُ. [٤/ ٤٩٦ - ٤٩٧] * * * (مَن صَحِبَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَفْضَلُ مِمَن لَمْ يَصْحَبْهُ مُطْلَقًا، وسِيرَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْدَلُ مِن سِيرَةِ مُعَاوِيَةَ) ١٢٢٥ - قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن الْأَئِمَّةِ: إنَّ كُلَّ مَن صَحِبَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَفْضَلُ مِمَن لَمْ يَصْحَبْهُ مُطْلَقًا، وَعَيَّنُوا ذَلِكَ فِي مِثْل مُعَاوِيةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، مَعَ أَنَّهُم مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّ سِيرَةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْدَلُ مِن سِيرَةِ مُعَاوَيةَ. قَالُوا: لَكِنْ مَا حَصَلَ لَهُم بِالصُّحْبَةِ مِن الدَّرَجَةِ أَمْرٌ لَا يُسَاوِيهِ مَا يَحْصُلُ لِغَيْرِهِمْ بِعِلْمِهِ، وَاحْتَجّوا بمَا فِي "الصَّحِيحَيْنِ" ١ أَنَّهُ قَالَ:" لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَو أنْفَقَ أَحَدُكمْ مِثْل أُحُدٍ ذَهَبًا لَمَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفهُ". قَالُوا: فَإِذَا كَانَ جَبَلُ أُحُدٍ ذَهَبًا لَا يَبْلُغُ نِصْفَ مُدّ أَحَدِهِمْ: كَانَ فِي هَذَا
١ البخاري (٣٦٧٣)، ومسلم (٢٥٤٠).
→ prev 665 / 3539 next ←