← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1983 · ص530 · ج4
(حكم من تزوج بغير إذن والده) ٤٣٥٦ - إنْ كَانَ سَفِيهًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ: لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ بِدُونِ إذْنِ أَبِيهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا. وَإِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَإِن كَانَ رَشِيدًا صَحَّ نِكَاحُهُ وَإِن لَمْ يَأْذَنْ لَهُ أَبُوهُ. وَإِذَا تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ: هَل نَكَحَ وَهُوَ رَشِيدٌ أَو وَهُوَ سَفِيهٌ: فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي صِحَّةَ النكَاحِ. [٣٢/ ٣١] * * * (المراد بالحكم في قوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: ٣٥]) ٤٣٥٧ - إذَا وَقَعَ الشِّقَاقُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فَقَد أمَرَ اللّهُ بِبَعْثِ حَكَمٍ مِن أَهْلِهِ وَحَكَمٍ مِن أَهْلِهَا، وَالْحَكَمَانِ كَمَا سَمَّاهُمَا اللّهُ -عَزَّ وَجَل-: هُمَا حَكَمَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: هُمَا "وَكِيلَانِ". وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَيْسَ بِحَكَم، وَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى أَمْرِ الْأَئِمَّةِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِن الْأَهْلِ، وَلَا يَخْتَصُّ بِحَالِ الشِّقَاقِ، وَلَا يُحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى نَصٍّ خَاصٍّ، وَلَكِنْ إذَا وَقَعَ الشِّقَاقُ فَلَا بُدَّ مِن وَلِيٍّ لَهُمَا يَتَوَلَّى أَمْرَهُمَا؛ لِتَعَذُّرِ اخْتِصَاصِ أَحَدِهِمَا بِالْحُكْمِ عَلَى الْآخَرِ، فَأَمَرَ اللّه أَنْ يُجْعَلَ أَمْرُهُمَا إلَى اثْنَيْنِ مِن أَهْلِهِمَا، فَيَفْعَلَانِ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ مِن جَمْعٍ بَيْنَهُمَا وَتَفْرِيقٍ بِعِوَض أَو بِغَيْرِهِ. وَهُنَا يَمْلِكُ الْحَكَمُ الْوَاحِدُ مَعَ الْآخَرِ الطَّلَاقَ بِدُونِ إذْنِ الرَّجُلِ، وَيَمْلِكُ الْحَكَمُ الْآخَرُ مَعَ الْأَوَّلِ بَذْلَ الْعِوَضِ مِن مَالِهَا بِدُونِ إذْنِهَا؛ لِكَوْنِهِمَا صَارَا وَليَّيْنِ لَهُمَا. [٣٢/ ٢٥ - ٢٦] * * *
→ prev 1983 / 3539 next ←