← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
302 · ص513 · ج1
(الْخُشوعُ يَتَضَمَّن التَّوَاضُع والسُّكُون) ٥٠٧ - الْخُشُوعُ يَتَضَمَّنُ مَعْنيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: التَّوَاضُعُ وَالذُّلُّ. وَالثَّانِي. السُّكُونُ وَالطُّمَأنِينَةُ. وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِلِينِ الْقَلْبِ الْمُنَافِي لِلْقَسْوَةِ. فَخُشُوعُ الْقَلْبِ يَتَضَمَّنُ عُبُودِيَّتَهُ للهِ وَطُمَأنِينَتَهُ أَيْضًا؛ وَلهَذَا كَانَ الْخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ يَتَضَمَّنُ هَذَا وَهَذَا: التَّوَاضُعَ وَالسُّكُونَ. وَكَانَ الرَّجُلُ مِن الْعُلَمَاءِ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يَهَابُ الرَّحْمَنَ أَنْ يَشدّ بَصَرهُ، أَو أَنْ يُحَدّثَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ مِن أَمْرِ الدُّنْيَا. فَإِنْ قِيلَ: فَخُشُوعُ الْقَلْبِ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِن الْحَقِّ وَاجِبٌ؟ قِيلَ: نَعَمْ، لَكنَّ النَّاسَ فِيهِ عَلَى قِسْمَيْنِ: أ - مُقْتَصِدٌ. ب - وَسَابِقٌ. فَالسَّابِقُونَ: يَخْتَصُّونَ بالمستحبات. وَالْمُقْتَصِدُونَ الْأَبْرَارُ: هُم عُمُومُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْجَنَّةِ. وَمَن لَمْ يَكُن مِن هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ: فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ. [٧/ ٢٨ - ٢٩] * * * (التوكل على الله) ٥٠٨ - لَا بُدَّ مِن التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَمِن طَاعَتِهِ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ١. [٧/ ٣٠] * * *
١ يا لها من جملة عظيمة النفع، ومن طبقها انتفع انتفاعًا كبيرًا في دينه ودنياه. ومن أمثلة هذه القاعدة: =
→ prev 302 / 3539 next ←