← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
579 · ص28 · ج2
الَّذِي لَزِمَ غَرِيمَهُ: "مَا فَعَلَ أَسِيرُك؟ " ١. [٢٩/ ١٤٨٣] * * * (التنابز بالألقاب والاستهزاء بالآخرين) ١٠٤١ - قَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى} الْآيَةَ [الحجرات: ٩]. ثُمَّ نَهَاهُم عَن أَنْ يَسْخَرَ بَعْضُهُم بِبَعْضِ وَعَن اللَّمْزِ وَالتَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ وَقَالَ: {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} [الحجرات: ١١] وَقَد قِيلَ: مَعْنَاهُ: لَا تُسَمِّيهِ فَاسِقًا وَلَا كَافِرًا بَعْدَ إيمَانِهِ، وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ بَل الْمُرَادُ: بِئْسَ الِاسْمُ أَنْ تَكُونُوا فُسَّاقًا بَعْدَ إيمَانِكُمْ .. وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" ٢ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ". يَقُولُ: فَإذَا سَابَبْتُم الْمُسْلِمَ وَسَخِرْتُمْ مِنْهُ وَلَمَزْتُمُوهُ: اسْتَحْقَقْتُمْ أَنْ تُسَمَّوا فُسَّاقًا. [٧/ ٢٤٨] * * * (الفخر والبغي، والفخر بالإسلام والشريعة) ١٠٤٢ - لمسلم وأبي داود وغيرهما ٣ عن عياض بن حمار عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ"، جمع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بين نوعي الاستطالة؛ لأن المستطيل إن استطال بحق فهو المفتخر، وإن استطال بغير حق فهو الباغي؛ فلا يحل لا هذا، ولا هذا. [المستدرك ١/ ١٥٥] * * *
١ رواه ابن ماجه (٢٤٢٨)، وضعَّفه الألباني. ٢ رواه البخاري (٤٨)، ومسلم (٦٤). ٣ رواه مسلم (٢٨٦٥)، وأبو داود (٤٨٩٥)، وابن ماجه (٤١٧٩).
→ prev 579 / 3539 next ←