← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2372 · ص486 · ج5
وَقَد يُمْدَحُ الرَّجُلُ بِتَرْكِ بَعْضِ السَّيِّئاتِ الْبِدْعِيَّةِ والفجورية، لَكِنْ قَد يُسْلَبُ مَعَ ذَلِكَ مَا حُمِدَ بِهِ غَيْرُهُ عَلَى فِعْلِ بَعْضِ الْحَسَنَاتِ السُّنيةِ الْبَرّيَّةِ. فَهَذَا طَرِيقُ الْمُوَازَنَهِ وَالْمُعَادَلَةِ، وَمَن سَلَكَهُ كَانَ قَائِمًا بِالْقِسْطِ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ لَهُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ. [١٠/ ٣٦٦] * * * نقصُ من لَمْ يُحِطْ عِلْمًا بِحَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ: ٥٣٤٢ - الْمَرْءُ مَا لَمْ يُحِطْ عِلْمًا بِحَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَحْتَاج إلَيْهَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ حَسَكَةٌ. [١٠/ ٣٦٨] * * * أنواع الذنوب: ٥٣٤٣ - مَا عَادَ مِن الذُّنُوبِ بِإِضْرَارِ الْغَيْرِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ فَعُقُوبَتُنَا لَهُ فِي الدُّنْيَا أَكْبَرُ. وَأَمَّا مَا عَادَ مِن الذُّنُوبِ بِمَضَرَّةِ الْإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ فَقَد تَكُونُ عُقُوبَتُهُ فِي الْآخِرَةِ أَشَدَّ، وَإِن كُنَّا نَحْنُ لَا نُعَاقِبُهُ فِي الدُّنْيَا. وَإِضْرَارُ الْعَبْدِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ هُوَ ظلْمُ النَّاسِ؛ فَالظُّلْمُ لِلْغَيْرِ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا لَا مَحَالَةَ لِكَفِّ ظُلْمِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَن بَعْضٍ. وَلهَذَا يُعَاقَبُ الدَّاعِيَةُ إلَى الْبِدَعِ بِمَا لَا يُعَاقَبُ بِهِ السَّاكِتُ، وَيُعَاقَبُ مَن أَظْهَرَ الْمُنْكَرَ بِمَا لَا يُعَاقَبُ بِهِ مَن اسْتَخْفَى بِهِ، وَنُمْسِكُ عَن عُقُوبَةِ الْمُنَافِقِ فِي الدِّينِ وَإِن كَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِن النَّارِ. [١٠/ ٣٧٣ - ٣٧٤] * * * متى تكون الْمُخَالَطَة نافعة ومتى تكون ضارّة؟ ٥٣٤٤ - الْمُخَالَطَة إنْ كَانَ فِيهَا تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرّ وَالتَّقْوَى فَهِيَ مَأمُورٌ بِهَا،
→ prev 2372 / 3539 next ←