2124 · ص112 · ج5
وإن علَّق الطلاق على خروجها بغير إذن ثم أذن لها مرة فخرجت مرة أخرى بغير إذن: طلقت، وهو مذهب أحمد؛ لأن خرجت فعل، والفعل نكرة، وهي في سياق الشرط تقتضي العموم.
وإن أذن لها فقالت: لا أخرج، ثم خرجت الخروج المأذون لها فيه، قال أبو العباس: سئلت عن هذه المسألة؛ ويتوجه فيه ألا يحنث؛ لأن امتناعها من الخروج لا يُخرج الإذن عن أن يكون إذنًا؛ لكن هو إذا قالت: لا أخرج، فلما اطمأن إلى أنها لا تخرج ولم تشعره بالخروج فقد خرجت بلا علم، والإذن علم وإباحة. [المستدرك ٥/ ٢٣ - ٢٥]
٤٦٩٨ - ظاهر كلام أبي العباس: إذا حلف ليقضينه حقه في وقت عينه فأبرأه قبله لا يحنث، وهو قول أبي حنيفة ومحمد، وقول في مذهب أحمد وغيره. [المستدرك ٥/ ٢٥]
* * *
(تعليقه بالمشيئة)
٤٦٩٩ - للعلماء في الاستثناء النافع قولان:
أحدهما: لا ينفعه حتى ينويه قبل فراغه من المستثنى منه، وهو قول الشافعي.
والثاني: ينفعه وإن لم يُرِدْه إِلَّا بعد الفراغ، حتى لو قال له بعض الحاضرين: قل إن شاء اللّه، فقال: إن شاء الله، نفعه، وهذا هو مذهب أحمد الذي يدل عليه كلامه، وعليه متقدمو أصحابه، واختيار أبي محمد وغيره، وهو مذهب مالك، وهو الصواب.
ولا يعتبر ١ قصد الاستثناء، فلو سبق على لسانه عادة أو أتى به تبركًا: رفع حكم اليمين.
١ في الأصل: (بعد: ولا يعتبر: مقارنة)، والأرجح حذفها كما نبه على ذلك محقق كتاب الاختيارات (٣٨٤).