← المكتبة ▭ 1 page
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2123 · ص111 · ج5
المحض إلى أوج النظر والاستدلال، ولم يكن مع خصومه ما يردون به عليه أقوى من الشكاية إلى السلطان. [المستدرك ٥/ ١٨] * * * (تعليقه بالحلف) ٤٦٩٤ - قال جماعة: اليمين المطلقة إنما تنصرف إلى الحلف باللّه. قال شيخنا: إن قصد اليمين حنث بلا نزاع أعلمه، قال: وكذا ما علق لقصد اليمين. [المستدرك ٥/ ٢٢] * * * (تعليقه بالكلام) ٤٦٩٥ - إن حلف على غيره ليكلمن فلانًا: ينبغي أن لا يبر إِلَّا بالكلام الطيب؛ كالكلام بالمعروف ونحوه، دون السبّ ونحوه، فإن اليمين في جانب النفي أعم من اللفظ اللغوي، وفي جانب الإثبات أخص، كما قلنا فيمن حلف ليتزوجن ونظائره فإنه لا يبر إِلَّا بكمال المسمى. ولو علق الطلاق على كلام زيد: فهل كتابته أو رسالته الحاضرة؛ كالإشارة فيجيء فيها الوجهان، أو يحنث بكل حال؟ تردد فيه أبو العباس. [المستدرك ٥/ ٢٢] ٤٦٩٦ - إذا قال: إن عصيت أمري فأنت طالق ثم أمرها بشيء أمرًا مطلقًا فخالفت: حنث، وإن تركته ناسية أو جاهلة أو عاجزة ينبغي ألا يحنث؛ لأن الترك ليس عصيانًا. [المستدرك ٥/ ٢٣] * * * (تعليقه بالإذن) ٤٦٩٧ - لو قال: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، فهو على كل مرة؛ لأن خرجت فعل والفعل نكرة وهي في سياق الشرط تعم نحو قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)} [الزلزلة: ٨].
2124 · ص112 · ج5
وإن علَّق الطلاق على خروجها بغير إذن ثم أذن لها مرة فخرجت مرة أخرى بغير إذن: طلقت، وهو مذهب أحمد؛ لأن خرجت فعل، والفعل نكرة، وهي في سياق الشرط تقتضي العموم. وإن أذن لها فقالت: لا أخرج، ثم خرجت الخروج المأذون لها فيه، قال أبو العباس: سئلت عن هذه المسألة؛ ويتوجه فيه ألا يحنث؛ لأن امتناعها من الخروج لا يُخرج الإذن عن أن يكون إذنًا؛ لكن هو إذا قالت: لا أخرج، فلما اطمأن إلى أنها لا تخرج ولم تشعره بالخروج فقد خرجت بلا علم، والإذن علم وإباحة. [المستدرك ٥/ ٢٣ - ٢٥] ٤٦٩٨ - ظاهر كلام أبي العباس: إذا حلف ليقضينه حقه في وقت عينه فأبرأه قبله لا يحنث، وهو قول أبي حنيفة ومحمد، وقول في مذهب أحمد وغيره. [المستدرك ٥/ ٢٥] * * * (تعليقه بالمشيئة) ٤٦٩٩ - للعلماء في الاستثناء النافع قولان: أحدهما: لا ينفعه حتى ينويه قبل فراغه من المستثنى منه، وهو قول الشافعي. والثاني: ينفعه وإن لم يُرِدْه إِلَّا بعد الفراغ، حتى لو قال له بعض الحاضرين: قل إن شاء اللّه، فقال: إن شاء الله، نفعه، وهذا هو مذهب أحمد الذي يدل عليه كلامه، وعليه متقدمو أصحابه، واختيار أبي محمد وغيره، وهو مذهب مالك، وهو الصواب. ولا يعتبر ١ قصد الاستثناء، فلو سبق على لسانه عادة أو أتى به تبركًا: رفع حكم اليمين.
١ في الأصل: (بعد: ولا يعتبر: مقارنة)، والأرجح حذفها كما نبه على ذلك محقق كتاب الاختيارات (٣٨٤).
→ prev 2123–2124 / 3539 next ←