← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1723 · ص191 · ج4
(علة الربا في الأصناف الستة) ٣٦٤٧ - اخْتَلَفُوا فِي [علّةِ] ١ تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِي الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ: الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ: هَل هُوَ التَّمَاثُلُ وَهُوَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ؟ أَو هُوَ الثمنية وَالطَّعْمُ؟ أَو هُوَ الثمنية وَالتَّمَاثُلُ مَعَ الطَّعْمِ وَالْقُوتِ وَمَا يُصْلِحُهُ؟ أَو النَّهْيُ غَيْرُ مُعَلَّلٍ وَالْحُكْمُ مَقْصُورٌ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ؟ عَلَى أقْوَالٍ مَشْهُورَةٍ. وَالْأوَّلُ: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي أشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ. وَالثَّانِي: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ. وَالثَّالِثُ: قَوْلُ أَحْمَد فِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقَوْلُ مَالِكٍ قَرِيبٌ مِن هَذَا، وَهَذَا الْقَوْلُ أرْجَحُ مِن غَيْرِهِ. وَالرَّابعُ: قَوْلُ دَاوُد وَأَصْحَابِهِ. وَالِاتِّحَادُ فِي الْجِنْسِ شَرْطٌ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِن رِبَا الْفَضْلِ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا: الْكَلَامُ فِي عِلَّةِ تَحْرِيمِ الرِّبَا فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، وَالْأَظْهَرُ أنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ هُوَ الثمنية لَا الْوَزْنُ، كَمَا قَالَهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي سَائِرِ الْمَوْزونَاتِ؛ كَالرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ وَالْحَرِيرِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ. وَالتَّعْلِيلُ بالثمنيَّةِ تَعْلِيلٌ بِوَصْفٍ مُنَاسِبٍ؛ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِن الْأَثْمَانِ أَنْ تَكُونَ مِعْيَارًا لِلْأَمْوَالِ يُتَوَسَّلُ بِهَا إلَى مَعْرِفَةِ مَقَادِيرِ الْأَمْوَالِ، وَلَا يَقْصِدُ الِانْتِفَاعَ بِعَيْنِهَا. فَمَتَى بِيعَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ إلَى أَجَلٍ: قُصِدَ بِهَا التِّجَارَةُ الَّتِي تُنَاقِضُ مَقْصُودَ الثمنية. [٢٩/ ٤٧٠ - ٤٧١] * * *
١ ما بين المعقوفتين ليس في الأصل، ولا تستقيم العبارة إلا به.
→ prev 1723 / 3539 next ←