← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2094 · ص55 · ج5
وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ إذَا اعْتَقَدَ صِحَّتَهُ ١. وإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُزَوِّجَ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةٌ بِحَال فَفَارَقَهَا الزَّوْجُ حِينَ عَلِمَ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا: لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ وَالْحَالُ هَذِهِ ٢، وَلَه أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِن غَيْرِ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. [٣٢/ ٩٨ - ٩٩] ٤٦٤٧ - الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ [يقع] ٣ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا مِن الْأَئِمَّةِ، وَالنِّكَاحُ بِوِلَايَةِ الْفَاسِقِ: يَصحُّ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَئِمَّةِ. [٣٢/ ١٠١] * * * (حكم الزواج بنية الطلاق؟) ٤٦٤٨ - وَسُئِلَ رحمه اللّه: عَن رَجُلٍ رَكَّاضٍ، يَسِيرُ فِي الْبِلَادِ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ شَهْرًا أَو شَهْرَيْنِ، وَيَعْزِلُ عَنْهَا، وَيَخَافُ أَنْ يَقَعَ فِي الْمَعْصِيَةِ، فَهَل لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي مُدَّةِ إقَامَتِهِ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ، وَإِذَا سَافَرَ طَلَّقَهَا وَأَعْطَاهَا حَقَّهَا؟ فَأَجَابَ: لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، لَكِنْ يَنْكِحُ نِكَاحًا مُطْلَقًا، لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَوْقِيتًا، بِحَيْثُ يَكُونُ إنْ شَاءَ مَسَكَهَا وَإِن شَاءَ طَلَّقَهَا. وَإِن نَوَى طَلَاقَهَا حَتْمًا عِنْدَ انْقِضاءِ سَفَرِهِ كُرِهَ فِي مِثْل ذَلِكَ. وَفِي صِحَّةِ النِّكَاح نِزَاعٌ. وَلَو نَوَى أَنَّهُ إذَا سَافَرَ وَأَعْجَبَتْهُ أَمْسَكَهَا وَإِلَّا طَلَّقَهَا جَازَ ذَلِكَ. فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ التَّوْقِيتَ: فَهَذَا نِكَاحُ الْمُتْعَةِ الَّذِي اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَغَيْرُهُم عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَإِنْ كَانَ طَائِفَة يُرَخِّصُونَ فِيهِ: إمَّا مُطْلَقًا وَإِمَّا لِلْمُضْطَرّ كَمَا قَد كَانَ ذَلِكَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ، فَالصَّوَابُ: أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ، كَمَا ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" ٤ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- بَعْدَ أَنْ رَخَّصَ لَهُم فِي الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ قَالَ: "إنَّ اللهَ قَد حَرَّمَ الْمُتْعَةَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
١ هذه قاعدة مهمة. ٢ لأنه لم يعتقد صحة النكاح. ٣ ما بين المعقوفتين ليس موجودًا في الأصل، ولا يستقيم المعنى إلا بها. ٤ رواه مسلم (١٤٠٦).
→ prev 2094 / 3539 next ←