← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
205 · ص345 · ج1
وَالْحَقُّ مِن ذَلِكَ: لَا يَكونُ بَيَانُ صِفَةِ الْحَقِّ فِيهِ كَبَيَانِ صِفَةِ الْحَقِّ فِي الْقُرْآنِ؛ فَالْأَمْرُ فِي هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ وَتَفْسِيرِهِ وَتَرْجَمَتِهِ. [٤/ ١٠٩ - ١١٥] * * * (القرآن والسُّنَّة كاشفان لمقالات الفلاسفة وغيرهم من الأمم التي فيها ضلال وكفر) ٣٦٩ - إذَا تَدَبَّرَ الْمُؤْمِنُ الْعَلِيمُ سَائِرَ مَقَالَاتِ الْفَلَاسِفَةِ وَغَيْرِهِمْ مِن الْأُمَمِ الَّتِي فِيهَا ضَلَالٌ وَكُفْرٌ: وَجَدَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ كَاشِفَين لِأَحْوَالِهِمْ، مُبَيِّنَينَ لِحَقِّهِمْ، مُمَيِّزَينَ بَيْنَ حَقِّ ذَلِكَ وَبَاطِلِهِ. وَالصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- كَانُوا أَعْلَمَ الْخَلْقِ بِذَلِكَ كَمَا كَانُوا أَقْوَمَ الْخَلْقِ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، كمَا قَالَ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "مَن كَانَ مِنْكُمْ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَن قَد مَاتَ؛ فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ. أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: - كَانُوا أَبَرَّ هَذه الْأُمَّةِ قُلُوبًا. - وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا. - وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا. - قَوْمٌ اخْتَارَهُم اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ. - وَإِقَامَةِ دِينِهِ ١. فَاعْرِفُوا لَهُم حَقَّهُمْ، وَتَمَسَّكوا بِهَدْيِهِمْ؛ فَإِنَّهُم كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ" ٢.
١ ذكر خمس صفات عظيمة لهم، مما أوجب معرفة قدرهم، والاقتداء بهم، فرضي الله عنهم وأرضاهم، ووفقنا لاتباع طريقتهم وسُنَّتهم. ٢ رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٨١٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٥)،=
→ prev 205 / 3539 next ←