← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1847 · ص362 · ج4
وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ ذَهَبَ جَمِيعُ الْمَالِ ثُمَّ ظَهَرَ كَذِبُهُ: فَهُنَا وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ أَوْكَدُ. فَإِذَا ادَّعَى الْمُودِعُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ طَلَبَ الْوَدِيعَةَ مِنْهُ فَلَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ، أَو أَنَّهُ خَانَ فِي الْوَدِيعَةِ وَلَمْ تَتْلَفْ: كَانَ قَبُولُ قَوْلِهِ مَعَ يَمِينِهِ أَقْوَى وَأَوْكَدَ؛ بَل يَسْتَحِقُّ فِي مِثْل هَذِهِ الصُّورَةِ التَّعْزِيرَ الْبَلِيغَ الَّذِي يَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَن الْكَذِبِ. [٣٠/ ٣٩٦] ٣٩٩١ - إنْ تَلِفَتْ [أي: الوديعةُ] بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ [أي: الْمُودَع] وَلَا عُدْوَانٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانٌ. وَإِذَا ذَهَبَتْ مَعَ مَالِهِ كَانَ أَبْلَغَ ١. وَإِذَا ادَّعَى ذَلِكَ بِسَبَبِ ظَاهِرٍ مَعْلُومٍ: كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ وَقُبِلَ قَوْلُهُ. [٣٠/ ٣٩٧] * * * (بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ) ٣٩٩٢ - حريم البئر ٢ العادية -وهي التي أعيدت-: خمسون ذراعًا. [المستدرك ٤/ ٨٧] ٣٩٩٣ - وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رحمه الله: عَن حُكْمِ الْبِنَاءِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْوَاسِعِ إذَا كَانَ الْبِنَاءُ لَا يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ؟ فَأَجَابَ: إنَّ ذَلِكَ نَوْعَانِ:
١ قال الشيخ: لَمْ يَضْمَنْهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ؛ أي: إذا عُدِمَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا عُدْوَانٍ مِن الْمُودَعِ وَعُدِمَتْ مَعَ مَالِهِ. وقال: وَكَذلِكَ إذَا عُدِمَتْ بتَفْرِيطِ صَاحِبِهَا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ سَوَاءٌ ضَاعَتْ وَحْدَهَا أَو ضَاعَتْ مَعَ مَالِهِ. اهـ. (٣٠/ ٣٩٨) مثال تفريط صاحبها: أن يطلب الْمُودَع من صاحبِها أنْ يأخذها فيُماطل حتى تلفت. ٢ أي: محارم الشيء؛ أي: ما حوله. فيملك خمسين ذراعًا من كل جانب. والشيخ وافق المذهب في هذا.
→ prev 1847 / 3539 next ←