1847 · ص362 · ج4
وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ ذَهَبَ جَمِيعُ الْمَالِ ثُمَّ ظَهَرَ كَذِبُهُ: فَهُنَا وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ أَوْكَدُ.
فَإِذَا ادَّعَى الْمُودِعُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ طَلَبَ الْوَدِيعَةَ مِنْهُ فَلَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ، أَو أَنَّهُ خَانَ فِي الْوَدِيعَةِ وَلَمْ تَتْلَفْ: كَانَ قَبُولُ قَوْلِهِ مَعَ يَمِينِهِ أَقْوَى وَأَوْكَدَ؛ بَل يَسْتَحِقُّ فِي مِثْل هَذِهِ الصُّورَةِ التَّعْزِيرَ الْبَلِيغَ الَّذِي يَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَن الْكَذِبِ. [٣٠/ ٣٩٦]
٣٩٩١ - إنْ تَلِفَتْ [أي: الوديعةُ] بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ [أي: الْمُودَع] وَلَا عُدْوَانٍ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانٌ.
وَإِذَا ذَهَبَتْ مَعَ مَالِهِ كَانَ أَبْلَغَ ١.
وَإِذَا ادَّعَى ذَلِكَ بِسَبَبِ ظَاهِرٍ مَعْلُومٍ: كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ وَقُبِلَ قَوْلُهُ. [٣٠/ ٣٩٧]
* * *
(بَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ)
٣٩٩٢ - حريم البئر ٢ العادية -وهي التي أعيدت-: خمسون ذراعًا. [المستدرك ٤/ ٨٧]
٣٩٩٣ - وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رحمه الله: عَن حُكْمِ الْبِنَاءِ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ الْوَاسِعِ إذَا كَانَ الْبِنَاءُ لَا يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ؟
فَأَجَابَ: إنَّ ذَلِكَ نَوْعَانِ:
١ قال الشيخ: لَمْ يَضْمَنْهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ؛ أي: إذا عُدِمَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا عُدْوَانٍ مِن الْمُودَعِ وَعُدِمَتْ مَعَ مَالِهِ.
وقال: وَكَذلِكَ إذَا عُدِمَتْ بتَفْرِيطِ صَاحِبِهَا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ سَوَاءٌ ضَاعَتْ وَحْدَهَا أَو ضَاعَتْ مَعَ مَالِهِ. اهـ. (٣٠/ ٣٩٨)
مثال تفريط صاحبها: أن يطلب الْمُودَع من صاحبِها أنْ يأخذها فيُماطل حتى تلفت.
٢ أي: محارم الشيء؛ أي: ما حوله. فيملك خمسين ذراعًا من كل جانب.
والشيخ وافق المذهب في هذا.