← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
59 · ص93 · ج1
كتاب توحيد الألوهية ١٣٧ - "الإله": هو الذي تألهه القلوب: بكمال المحبة، والتعظيم، والإجلال، والرجا والخوف. [المستدرك ١/ ١٥] ١٣٨ - "الخليلان": هم أكمل خاصة الخاصة توحيدًا. وكمال هذا التوحيد هو أن لا يبقى في القلب شيء لغير الله أصلًا؛ بل يبقى العبد مواليا لربه في كل شيء: يحب من أحب وما أحب، ويبغض ما أبغض وما أبغض، ويوالي من يوالي، ويعادي من يعادي، ويأمر بما يأمر به، وينهى عما نهى عنه. [المستدرك ١/ ١٥] ١٣٩ - بِمُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- تَبَيَّنَ الْكَفْرُ مِن الْإِيمَانِ، وَالرِّبْحُ مِن الْخُسْرَانِ، وَالْهُدَى مِن الضَّلَالِ، وَالنَّجَاةُ مِن الْوَبَالِ، وَالْغَيُّ مِن الرَّشَادِ، وَالزَّيْغُ مِن السَّدَادِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ مِن أَهْلِ النَّارِ، وَالْمُتَّقُونَ مِن الْفُجَّارِ. فَالنُّفُوسُ أَحْوَجُ إلَى مَعْرِفَةِ مَا جَاءَ بِهِ مِنْهَا إلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّ هَذَا إذَا فَاتَ حَصَلَ الْمَوْتُ فِي الدُّنْيَا، وَذَاكَ إذَا فَاتَ حَصَلَ الْعَذَابُ. فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ بَذْلُ جُهْدِهِ وَاسْتِطَاعَتِهِ فِي مَعْرِفَةِ مَا جَاءَ بِهِ وَطَاعَتِه؛ إذ هَذَا طَرِيقُ النَّجَاةِ مِن الْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وَالسَّعَادَةِ فِي دَارِ النَّعِيمِ، وَالطَّرِيقُ إلَى ذَلِكَ الرِّوَايَةُ وَالنَّقْلُ، إذ لَا يَكْفِي مِن ذَلِكَ مُجَرَّدُ الْعَقْلِ؛ بَل كَمَا أَنَّ نُورَ الْعَيْنِ لَا يَرَى إلَّا مَعَ ظُهُورِ نُورٍ قُدَّامَهُ، فَكَذَلِكَ نُورُ الْعَقْلِ لَا يَهْتَدِي إلَّا إذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ شَمْسُ الرِّسَالَةِ، فَلِهَذَا كَانَ تَبْلِيغُ الدِّينِ مِن أَعْظَمِ فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ مَعْرِفَةُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ وَاجِبًا عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ. [١/ ٥ - ٦]
→ prev 59 / 3539 next ←