← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
945 · ص539 · ج2
حرر ابنه عبد الله أن هذا القائل هو ابن بطة. قال شيخنا - رضي الله عنه -: ويغلب على ظني أن هذا الضرب لم يذكره أحمد في الحديث المسند، فلا يكون عنده مرفوعًا. مسألة: فإن قال التابعي ذلك فكذلك، إلا أنه يكون بمنزلة المرسل، وقد أومأ أحمد إلى ذلك. والد شيخنا: قال المقدسي: وقول التابعي والصحابي في ذلك سواء، إلا أن الاحتمال في قول الصحابي أظهر وذكر قول التابعي في هذه وفي التي بعدها. قال أبو الخطاب: في ذلك وجهان، بناء على المرسل. قال شيخنا - رضي الله عنه -: الخلاف في "أُمرنا" و"نُهينا" إنما يتوجه عند الإطلاق، وأما عند الاقتران- بأن الأمر كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو زمنه- فلا يتوجه؛ كقول عائشة: "كنا نحيض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة". [المستدرك ٢/ ١٠١ - ١٠٢] * * * (كنا نفعل كذا على عهد الرسول حجة من وجهين) ١٨٣٩ - قول الصحابي: "كنا نفعل كذا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتج به من وجهين: من جهة: أن فعلهم حجة كقولهم. ومن جهة: إقرار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فالأول ١: كقول أبي سعيد: "كنا نعزل والقرآن ينزل فلو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن" فهذا لا يحتاج إلى أن يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن هذا المأخذ قد ذكره أبو سعيد، ولم أر الأصوليين تعرضوا له.
١ وهو: أن فعلهم حجة كقولهم.
→ prev 945 / 3539 next ←