← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1818 · ص329 · ج4
وَمَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ حَرَامٌ وَإِن لَمْ يَكُن بِعِوَض. [٣٢/ ٢٤٠ - ٢٤٢] ٣٩٠٦ - اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ حَرَامٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا كَالنَّرْدِ. [٣٢/ ٢٤٣] ٣٩٠٧ - الْمَيْسِرُ هُوَ الْقِمَارُ؛ لِأنَّهُ يَصُدُّ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَن الصَّلَاةِ، وَيُوقِعُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ. والْمَيْسِرُ الْمُحَرَّمُ: لَيْسَ مِن شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عِوَضٌ؛ بَل اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَإِن لَمْ يَكن فِيهِ عِوَضٌ، وَإِن كَانَ فِيهِ خِلَافٌ شَاذٌّ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، وَقَد قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "مَن لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَد عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ" ١؛ لِأَنَّ النَّرْدَ يَصُدُّ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَن الصَّلَاةِ وَيُوقِعُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ. [٢٢/ ٢٥٣] * * * (لم يُحرَّم الْمَيْسِر لِمُجَرَّدِ الْمُقَامَرَةِ، وبيان أنه أعظم من الربا) ٣٩٠٨ - قَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّ الْمَيْسِرَ إنَّمَا حُرِّمَ لِمُجَرَّدِ الْمُقَامَرَةِ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ، وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالِاعْتِبَارِ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِهَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ} [المائدة: ٩١]، فَنَبَّهَ عَلَى عِلَّةِ التَّحْرِيمِ وَهِيَ مَا فِي ذَلِكَ مِن حُصُولِ الْمَفْسَدَةِ وَزَوَالِ الْمَصْلَحَةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ؛ فَإِنَّ وُقُوعَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ مِن أَعْظَمِ الْفَسَادِ، وَصُدُودُ الْقَلْبِ عَن ذِكرِ اللهِ وَعَن الصَّلَاةِ اللَّذَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا إمَّا وَاجِبٌ وَإِمَّا مُسْتَحَبُّ مِن أَعْظَمِ الْفَسَادِ. وَمِن الْمَعْلُومِ أَنَّ هَذَا يَحْصُلُ فِي اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ وَنَحْوِهِمَا وَإِن لَمْ يَكن فِيهِ عِوَضٌ، وَهُوَ فِي الشِّطْرَنْجِ أَقْوَى.
١ رواه أبو داود (٤٩٣٨)، وابن ماجه (٣٧٦٢)، ومالك (٢٧٥٢)، وأحمد (١٩٥٢١).
→ prev 1818 / 3539 next ←