← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
201 · ص340 · ج1
وَهُوَ شِعْرٌ فَاسِدٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَاظِمَهُ جَاهِلٌ. وَكَذَلِكَ عَامَّةُ هَذِهِ الْمَلَاحِمِ الْمَرْوِيَّةِ بِالنَّظْمِ وَنَحْوِهِ، عَامَّتُهَا مِن الْأَكَاذِيبِ. وَقَد أَحْدثَ فِي زَمَانِنَا مِن الْقُضَاةِ وَالْمَشَايِخِ غَيْرَ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَقَد قَرَّرْت بَعْضَ هَؤُلَاءِ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ أَن ادَّعَى قِدَمَهَا، وَقُلْت لَهُ: بَل أَنْتَ صَنَّفْتهَا وَلَبَّسْتهَا عَلَى بَعْضِ مُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا كَانَ الْمُسْلِمُونَ مُحَاصرِي عَكَّةَ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِن الْقُضَاةِ وَغَيْرِهِمْ لَبَّسُوا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَلِكِ. [٤/ ٧٧ - ٨٠] * * * (باب الْكَذِبِ فِي الْحَوَادِثِ الْكَوْنِيَّةِ أكْثَرُ مِنْهُ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ) ٣٦٤ - بابُ الْكَذِب فِي الْحَوَادِثِ الْكَوْنِيَّةِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ؛ لِأنَّ تَشَوُّفَ الَّذِينَ يُغَلِّبُونَ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ إلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ، وَإِن كَانَ لِأَهْلِ الدِّينِ إلَى ذَلِكَ تَشَوُّفٌ، لَكِنَّ تَشَوُّفَهُم إلَى الدِّينِ أَقْوَى، وَأُولَئِكَ لَيْسَ لَهُم مِن الْفُرْقَانِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ مِن النُّورِ مَا لِأَهْلِ الدِّينِ؛ فَلِهَذَا كَثُرَ الْكَذَّابُونَ فِي ذَلِكَ، وَنَفَقَ مِنْهُ شَيْءٌ كَثِيرٌ، وَأُكِلَتْ بِهِ أَمْوَالٌ عَظِيمَةٌ بِالْبَاطِلِ، وَقُتِلَتْ بِهِ نُفُوسٌ كَثِيرَةٌ مِن الْمُتَشَوِّفَةِ إلَى الْمُلْكِ وَنَحْوِهَا. فَلِهَذَا تَجِدُ عَامَّةَ مَن فِي دِينِهِ فَسَادٌ يَدْخُلُ فِي الْأَكَاذِيبِ الْكَوْنِيَّةِ؛ مِثْلُ أَهْلِ الِاتِّحَادِ؛ فَإِنَّ ابْنَ عَرَبِيِّ -فِي كِتَابِ "عَنْقَاءِ مُغْرِبٍ" وَغَيْرِهِ- أَخْبَرَ بِمُسْتَقْبَلَاتٍ كَثِيرَةٍ عَامَّتُهَا كَذِبٌ. [٤/ ٨٠ - ٨١] * * * (ما المقصودُ بِأَهْلِ الْحَدِيثِ؟) ٣٦٥ - نَحْنُ لَا نَعْنِي بِأَهْلِ الْحَدِيثِ: الْمُقْتَصِرِينَ عَلَى سَمَاعِهِ، أَو كِتَابَتِهِ، أَو رِوَايَتِهِ؛ بَل نَعْنِي بِهِمْ: كُلَّ مَن كَانَ أَحَقَّ بِحِفْظِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَاتِّبُاعِهِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا. وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْقُرْآنِ. * * *
→ prev 201 / 3539 next ←