← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
667 · ص137 · ج2
وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ فِي الرِّوَايَةِ إلَى الْفِقْهِ: إذَا كَانَ قَد رُوِيَ بِالْمَعْنَى، فَخَافَ أَنَّ غَيْرَ الْفَقِيهِ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَهُوَ لَا يَدْرِي. وأَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ مِن أَحْفَظِ الْأُمَّةِ، وَقَد دَعَا لَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِالْحِفْظِ، قَالَ: فَلَمْ أَنْسَ شَيْئًا سَمِعْته بَعْدُ. الرَّابعُ: أَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُم كَانُوا يَأَخُذُونَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ كَعُمَر، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَمَن تَأَمَّلَ كُتُبَ الْحَدِيثِ عَرَفَ ذَلِكَ. الْخَامِسُ: أَنَّ أَحَدًا مِن الصَّحَابَةِ لَا يَطْعَنُ فِي شَيْءٍ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، بِحَيْثُ قَالَ: إنَّهُ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ لَا عُمَرُ وَلَا غَيْرُهُ. [٤/ ٥٣٢ - ٥٣٥] * * * (حكم سَابّ الصَّحَابَةِ وتوبته) ١٢٢٧ - سَابُّ الصَّحَابَةِ: إذَا كَانَ يَعْتَقِدُ جَوَازَ ذَلِكَ فَهَذَا مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ كَسَائِرِ الضُّلَّالِ، وَالْحَقُّ فِي ذَلِكَ للهِ؛ كَمَن سَبَّ الرَّسُولَ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ سَاحِرٌ أَو كَاذِبٌ، فَإِذَا أَسْلَمَ هَذَا قَبِلَ اللّهُ إسْلَامَة. كَذَلِكَ الرافضي إذَا تبَيَّنَ لَة الْحَق وَتَابَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ. وَإِن كَانَ يُقِرُّ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ: فَهَذَا ظَالِمٌ؛ كَمَن قَذَفَ غَيْرَهُ وَاغْتَابَهُ، وَمَظَالِمُ الْعِبَادِ تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْهَا، وَيدْعُو لَهُم ويُثْنِي عَلَيْهِم بِقَدْرِ مَا لَعَنَهُم وَسَبَّهُمْ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. [٤/ ٥٤١] * * * (إنزال السكينة على أبي بكر تبع) ١٢٢٨ - {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} [التوبة: ٤٠]، قال ١: على أبي بكر، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أنزلت عليه السكينة.
١ أي: الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
→ prev 667 / 3539 next ←