897 · ص485 · ج2
والخليل عليه السلام: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} [إبراهيم: ٤١]، {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)} [الشعراء: ٨٢].
وقال هو وإسماعيل عليه السلام: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧)} [البقرة: ١٢٧] إلى قوله: {وَتُبْ عَلَيْنَا} [البقرة: ١٢٨].
وقال يونس عليه السلام: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)} [الأنبياء: ٨٧].
وثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أنه كان يقول في دعائه: "ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي" ١ ٢. [المستدرك ١/ ٢٠٣ - ٢٠٤]
* * *
(فوائد ولطائف حديثية)
١٦٦٠ - كَانَ -أي: الإمام أَحْمَد رَحمَهُ الله- يَأخُذُ بِحَدِيث ثُمَّ يَتَبَيَّنُ لَهُ ضَعْفُهُ فَيَتْرُكُ الْأَخْذَ بِهِ، وَقَد يَتْرُكُ الْأَخْذَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَتَبَيَّنَ صِحَّتُهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ صِحَّتُهُ أَخَذَ بِهِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ -رضي الله عنهم-. [٢١/ ٤٩٧]
١٦٦١ - عِلْمُ الْإِسْنَادِ وَالرِّوَايَةِ مِمَّا خَصَّ اللهُ بِهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وَجَعَلَهُ سُلَّمًا إلَى الدِّرَايَةِ، فَأهْلُ الْكِتَابِ لَا إسْنَادَ لَهُم يَأثُرُونَ بِهِ الْمَنْقُولَاتِ، وَهَكَذَا الْمُبْتَدِعُونَ مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ أَهْلُ الضَّلَالَاتِ. [١/ ٩]
١٦٦٢ - إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ الفِقْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِحُكم: لَمْ يَكُن إلَّا حَقًّا، وإِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ الْحَدِيثِ عَلَى تَصْحِيحِ حَدِيثٍ: لَمْ يَكُن إلَّا صِدْقًا. [١/ ٩ - ١٠]
١٦٦٣ - لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ يُعَظِّمُونَ نَقَلَةَ الْحَدِيثِ،
١ رواه مسلم (٧٧١).
٢ هؤلاء أنبياء الله وأصفياؤه يدعون ربهم من قلب صادق مخلص أن يغفر لهم، وتجد كثيرًا من الناس لا يدعون الله بصدق وإخلاص مغفرة الذنوب، ولا يتوبون إليه توبة نصوحًا صادقة.