← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
968 · ص593 · ج2
[محمد: ٣٣] الإبطال هو إبطال الثواب ولا يُسَلَّم بطلانه جميعه؛ بل قد يثاب على ما فعله فلا يكون مبطلًا لعمله. [المستدرك ٢/ ٢٥، ٣/ ١٠١ - ١٠٢] * * * (إذا استدل مبطل بآية أو حديث صحيح ففي ذلك ما يدل على نقيض قوله) ١٨٨٩ - أنا ألتزم أن لا يحتج مبطل بآية أو حديث صحيح على باطله إلا وفي ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله، فمنها هذه الآية: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: ١٠٣] هي على جواز الرؤية أدل منها على امتناعها. [المستدرك ٢/ ٢٥] * * * (هل دَلَالَةُ الْمَفْهُومِ حُجَّةٌ؟ وَإذَا كَانَت حُجَّةً فَهَل يَخصُّ بِهَا الْعَامَّ؟) ١٨٩٠ - هَذَا الَّذِي تَكلَّمَ النَّاسُ فِيهِ مِن دَلَالَةِ الْمَفْهُومِ هَل هِيَ حُجَّةٌ أَمْ لَا؟ وإذَا كَانت حُجَّةً فَهَل يَخُصُّ بِهَا الْعَامَّ أَمْ لَا؟ إنَّمَا هُوَ فِي كَلَامَيْنِ مُنْفَصِلَيْنِ مِن مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ، أَو فِي حُكْم الْوَاحِدِ لَيْسَ ذَلِكَ فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ مُتَّصِلٍ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَلَا فِي كَلَامِ مُتَكَلِّمِينَ لَا يَجِبُ اَتحَادُ مَقْصُودِهِمَا. فَهُنَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: كَلَامَانِ مِن مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ، أَو فِي حُكْمِ الْوَاحِدِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِيَدْخُلَ فِيهِ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا كَلَامَ اللهِ وَالْآخَرُ كَلَامَ رَسُولِهِ؛ فَإنَّ حُكْمَ ذَلِكَ حُكْمُ مَا لَو كَانَا جَمِيعًا مِن كَلَامِ اللهِ أَو كَلَامِ رَسُولِهِ؛ مِثْل قَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: "الْمَاءُ طَهُور لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" ١، مَعَ قَوْلِهِ: "إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَث" ٢، فَإِنَّ الْمُتَكَلِّمَ بِهِمَا وَاحِدٌ -صلى الله عليه وسلم-، وَهُمَا كَلَامَانِ.
١ رواه الترمذي (٦٦). ٢ رواه أهل السنن وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (٤١٦).
→ prev 968 / 3539 next ←