← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2161 · ص164 · ج5
فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسُبَّ أَبَاهُ، سَوَاءٌ كَانَ هَاشِمِيًّا أَو غَيْرَ هَاشِمِيٍّ؛ فَإِنَّ أَبَا السَّابِّ لَمْ يَظْلِمْهُ، وَإِنَّمَا ظَلَمَهُ السَّابُّ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤]. وَلَكنْ إنْ سَبَّ مُسْلِمٌ أَبَا مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ. وَمَن سَبَّ أَبَا هَاشِمِيٍّ غُزِّرَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ سَبًّا لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَلَو سَبَّ أَبَاهُ وَجَدَّهُ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-؛ فَإِنَّ اللَّفْظَ لَيْسَ ظَاهِرًا فِي ذَلِكَ، إذ الْجَدُّ الْمُطْلَقُ هُوَ أَبُو الْأَبِ. وَسَبُّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يُوجِبُ الْقَتْلَ. فَلَا يَزُولُ الْإِيمَانُ الْمُتَعَيِّنُ بِالشَّكِّ، وَلَا يُبَاحُ الدَّمُ الْمَعْصُومُ بِالشَّكِّ. [٣٤/ ١٣٥ - ١٣٦] * * * (باب شروط وجوب القصاص) ٤٨٠٦ - الذي ينبغي ألا يعاقب المجنون بقتل ولا قطع، لكن يضرب على فعله لينزجر، وكذا الصبي المميز يعاقب على الفاحشة، ويعزر تعزيرًا بليغًا. [المستدرك ٥/ ٩٥] ٤٨٠٧ - لا يقتل مسلم بذمي، إلا أن يقتله غيلة لأخذ ماله، وهو مذهب مالك. [المستدرك ٥/ ٩٥] ٤٨٠٨ - السُّنَّة إنما جاءت "لا يقتل والد بولده" ١؛ فإلحاق الجد بذلك وأبي الأم بعيد. [المستدرك ٥/ ٩٥] ٤٨٠٩ - قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: ليس في الْعَبْدِ نُصُوصٌ صَرِيحَةٌ صَحِيحَةٌ تَمْنَعُ قَتْلَ الْحُرِّ بِهِ، وَقَوَّى أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ، وقال: هذا الرَّاجِحُ، وَأَقْوَى على قَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رحمه الله. [المستدرك ٥/ ٩٥] * * *
١ رواه أحمد (٣٤٦).
→ prev 2161 / 3539 next ←