2168 · ص171 · ج5
أَمَّا إنْ وَضَعَتْ بِنْتًا أَو بِنْتَيْنِ بِحَيْثُ يَكُونُ لِبَنِي الْعَمِّ نَصِيبٌ مِن الترِكَةِ: كَانَ لِلْعَصَبَةِ أَنْ يَقْتَصَّوا قَبْلَ بُلُوغِ الْبَنَاتِ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُن الْقِصَاصُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. [٣٤/ ١٤١]
* * *
(الْفِعْل الَّذِي يَقْتُل غَالِبًا يَجِبُ بِهِ الْقَوَدُ)
٤٨٣٢ - الْفِعْلُ الَّذِي يَقْتُلُ غَالِبًا يَجِبُ بِهِ الْقَوَدُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَصَاحِبَي أَبِي حَنِيفَةَ ١: مِثْل مَا لَو ضَرَبَهُ فِي أُنْثَيَيْهِ حَتَّى مَاتَ فَيَجِبُ الْقَوَد، وَلَو خَنَقَهُ حَتَّى مَاتَ وَجَبَ الْقَوَدُ، فَكَيْفَ إذَا اجْتَمَعَا؟. [٣٤/ ١٤٥]
وَلَو ادَّعَى أَنَّ هَذَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا: لَمْ يُقْبَل مِنْهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ. [٣٤/ ١٤٤]
* * *
(هل يُقتَل المسلم بالكافر؟)
٤٨٣٣ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ يَهُودِيٍّ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ، فَهَل يُقْتَلُ بِهِ؟
فَأَجَابَ: لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ الذِّمِّيِّ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ فَإِنَّهُ قَد ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ:"لَا يُقْتَلُ مُسْلِم بِكَافِر" ٢.
وَلَكِنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ.
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ تَجِبُ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ أَيْضًا. [٣٤/ ١٤٦]
* * *
١ وهو الذي يُفتي به الشيخ كما في نفس المصدر.
٢ رواه البخاري (١١١).