← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
527 · ص848 · ج1
وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّهُ كَانَ مِنْهُم بِاعْتِبَارِ صُورَتهِ، وَلَيْسَ مِنْهُم بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ، وَلَا بِاعْتِبَارِ مِثَالِهِ. وَلَمْ يَخْرُجْ مِن السُّجُودِ لِآدَمَ أَحَدٌ مِن الْمَلَائِكَةِ: لَا جبرائيل وَلَا ميكائيل وَلَا غَيْرُهُمَا. وَهَذَا مِمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ آدَمَ وَغَيْرَهُ مِن الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْليَاءِ أَفْضَلُ مِن جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّ اللهَ أَمَرَ الْمَلَائِكةَ بِالسُّجُودِ لَهُ إكْرَامًا لَهُ؛ وَلهَذَا قَالَ إبْلِيسُ: {أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} [الإسراء: ٦٢] فَدَلَّ عَلَى أَنَّ آدَمَ كُرِّمَ عَلَى مَن سَجَدَ لَهُ. [٤/ ٣٤٥ - ٣٤٧] * * * اتباع الهدى ٩١٥ - الرُّسُلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِم أَعْلَم بِطَرِيقِ سَبِيلِ اللهِ وَأَهْدَى وَأَنْصَحُ، فَمَن خَرَجَ عَن سُنَّتِهِمْ وَسَبِيلِهِمْ كَانَ مَنْقُوصًا مُخْطِئًا مَحْرُومًا، وَإِن لَمْ يَكُن عَاصِيًا أَو فَاسِقًا أَو كَافِرًا ١. [١٠/ ٦٩٢] ٩١٦ - جِمَاعُ الْفُرْقَانِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ، وَالرَّشَادِ وَالْغَيِّ، وَطَرِيقِ السَّعَادَةِ وَالنّجَاةِ وَطَرِيقِ الشَّقَاوَةِ وَالْهَلَاكِ: أَنْ يَجْعَلَ مَا بَعَثَ اللهُ بِهِ رُسُلَهُ وَأَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ هُوَ الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ اتِّبَاعُهُ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْفُرْقَانُ وَالْهُدَى، وَالْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ، فَيُصَدِّقُ بِأنَّهُ حَق وَصِدْقٌ. وَمَا سِوَاهُ مِن كَلَامِ سَائِرِ النَّاسِ يُعْرَضُ عَلَيْهِ، فَإِنْ وَافَقَهُ فَهُوَ حَق، وَإِن خَالَفَهُ فَهُوَ بَاطِلٌ. وَإِن لَمْ يَعْلَمْ هَل وَافَقَهُ أَو خَالَفَهُ، لِكَوْنِ ذَلِكَ الْكَلَامِ مُجْمَلًا لَا يُعْرَفُ
١ لأنه قد يكون معذورًا بالجهل وعدمِ بلوغه ما جاء عنهم، وهذا من العدل والإنصاف الذي سار عليه الشيخ رحمه الله تعالى.
→ prev 527 / 3539 next ←