← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2318 · ص382 · ج5
وَسَبَبُ اضْطِرَابِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَمْرِ الْقُبُورِ: أَنَّ ضَبْطَ ذَلِكَ لَيْسَ مِن الدِّينِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَد نَهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْقُبُورُ مَسَاجِدَ، فَلَمَّا لَمْ يَكُن مَعْرِفَةُ ذَلِكَ مِن الدِّينِ لَمْ يَجِبْ ضَبْطُهُ. [٤/ ٥٠٧ - ٥١٦] * * * (لَيس في خلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ زنْديق أو مُنافق) ٥٢٢٦ - لَمْ يَكُن مِن الْخُلَفَاءِ الَّذِينَ لَهُم وِلَايَةٌ عَامَّةٌ مِن خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَبَنِيَّ الْعَبَّاسِ: أَحَدٌ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ وَالنِّفَاقِ، وَبَنُو أُمَيَّةَ لَمْ يُنْسَبْ أَحَدٌ مِنْهُم إلَى الزَّنْدَقَةِ وَالنِّفَاقِ، وَإِن كَانَ قَد يُنْسَبُ الرَّجُلُ مِنْهُم إلَى نَوْعٍ مِن الْبِدْعَةِ، أو نَوْعٍ مِن الظُّلْمِ، لَكِنْ لَمْ يُنْسَبْ أَحَدٌ مِنْهُم مِن أَهْلِ الْعِلْمِ إلَى زَنْدَقَةِ وَنِفَاقٍ. [٤/ ٤٧٧] * * * (اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَي أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَفْضَلُ مُلُوكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ) ٥٢٢٧ - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أنَّ مُعَاوَيةَ أَفْضَلُ مُلُوكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ قَبْلَهُ كَانُوا خُلَفَاءَ نُبُوَّةٍ، وَهُوَ أَوَّلُ الْمُلُوكِ، كَانَ مُلْكُهُ مُلْكًا وَرَحْمَةً؛ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "يَكُونُ الْمُلْكُ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ مُلْكٌ وَجَبْريَّةٌ، ثُمَّ مُلْكٌ عَضُوضٌ". وَكَانَ فِي مُلْكِهِ مِن الرَّحْمَةِ وَالْحُلْمِ وَنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ خَيْرًا مِن مُلْكِ غَيْرِهِ. وَأَمَّا مَن قَبْلَهُ فَكَانُوا خُلَفَاءَ نُبُوَّةٍ؛ فَإِنَّهُ قَد ثَبَتَ عَنِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "تَكُونُ خِلَافَةُ النَّبُوَّةِ ثَلَاِثينَ سَنَةً ثُمَّ تَصِيرُ مُلْكًا" ١. [٤/ ٤٧٨] * * *
١ رواه أبو داود (٤٦٤٦)، وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح.
→ prev 2318 / 3539 next ←