← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2233 · ص255 · ج5
(مُوجَبُ نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ) ٤٩٩١ - مُوجَبُ نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ عِنْدَنَا أَحَدُ شَيْئَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ: أ- إمَّا التَّكْفِيرُ. ب- وَإِمَّا فِعْلُ الْمُعَلَّقِ. وَلَا ريبَ أَنَّ مُوجَبَ اللَّفْظِ فِي مِثْل قَوْلِهِ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، أَو صَدَقَةُ أَلْفٍ، أَو فَعَلَيَّ الْحَجُّ، أَو صَوْمُ شَهْرٍ: هُوَ الْوُجُوبُ عِنْدَ الْفِعْلِ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ هَذَا الْوُجُوبِ وَبَيْنَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ، فَإِذَا لَمْ يَلْتَزِمُ الْوُجُوبَ الْمُعَلَّقَ ثَبَتَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ. وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقُ هَذَا الْعَبْدِ، أَو تَطْلِيقُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، أَو عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ أَو أَهْدِيَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ اسْتِحْقَاقَ الْعَبْدِ لِلْإِعْتَاقِ، وَالْمَالِ لِلتَّصَدُّقِ، وَالْبَدَنَةِ لِلْهَدْيِ. [٣٥/ ٣٠٥] * * * (إذَا حَلَفَ بِالظِّهَارِ أَو بِالْحَرَامِ يُكفركفارة يمين) ٤٩٩٢ - إذَا حَلَفَ بِالظّهَارِ أَو بِالْحَرَامِ عَلَى [حَضٍّ] ١ أَو مَنْعٍ؛ كَقَوْلِهِ: إنْ فَعَلْت هَذَا فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَو حَرَامٌ، أَو الْحَرَامٌ يَلْزَمُنِي، أَو الظّهَارُ ٢ لَا أَفْعَلُهُ أَو لَأَفْعَلَنَّهُ: فَهَذَا أَصْحَابُنَا فِيهِ إذَا حَنِثَ بِالظِّهَارِ كَمَا أَنَّهُ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ؛ وَلهَذَا قَالُوا فِي أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ: مِنْهَا الظِّهَارُ. وَكُنْت أُفْتِي بِهَذَا تَقْلِيدًا .. وَأَفْتَيْت بَعْدَ هَذَا أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ إذَا كَانَ مَقْصُودُهُ عَدَمَ الْفِعْلِ وَعَدَمَ التَّحْرِيمِ، كَمَا قُلْنَاهُ فِي مَسْأَلَةِ: "نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ"، وَكَمَا قُلْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: هُوَ يَهُودِيٌّ أَو نَصْرَانِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا، وَقَوْلِهِ: هُوَ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ وَالْمَيْتَةَ إنْ فَعَلَ كَذَا.
١ في الأصل: (الحظ)، والمثبت هو الصواب. ٢ أي: يَلْزَمُنِي.
→ prev 2233 / 3539 next ←