← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
935 · ص528 · ج2
قال القاضي: وهذا محمول على طريق الورع؛ لأن الجندي لا يتجنب المحرمات في الغالب. قال شيخنا: خصَّ نفسه بالامتناع؛ لأنه مظنة الظلم والاعتداء، ولهذا كره لبس السواد لما فيه من التشبه بهم، ويدل عليه قوله: "خذ العطاء ما كان عطاء، فإذا كان عوضًا عن دين أحدكم فلا يأخذه"، والملوك المتأخرون إنما يرزقون على طاعتهم وإن كانت معصية، لا على طاعة الله ورسوله. [المستدرك ٢/ ٨٥ - ٨٦] * * * (إذا عمل العدل بخبر غيره) ١٨٢٢ - إن عمل العدل بخبر غيره كان تعديلًا له، كما لو عدله بقوله. ذكره القاضي في ضمن مسألة من غير خلاف، أي: في مسألة العدل عن غيره. [المستدرك ٢/ ٨٦] * * * (الجرح والتعديل والتفصيل فيه) ١٨٢٣ - مسألة: لا يقبل الجرح إلا مفسرًا مبين السبب، وبه قال الشافعي. وعنه أنه يقبل كالتعديل، وذهب إليه جماعة. وقال ابن الباقلاني: يقبل الجرح المطلق ولا يقبل التعديل المطلق، فصارت المذاهب في المسألتين أربعة. وقال الجويني: هذا يختلف بالمعدل والجارح، فإن كان إمامًا في ذلك من أهل صناعته قبل منه إطلاقه وإلا فلا، وكذلك قال المقدسي في الجرح. قال القاضي: ولا يقبل الجرح إلا مفسرًا، وليس قول أصحاب الحديث: "فلان ضعيف، وفلان ليس بشيء" مما يوجب جرحه ورد خبره.
→ prev 935 / 3539 next ←