← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1045 · ص714 · ج2
فَعقُوبَةُ كُلِّ هَؤُلَاءِ جَائِزَةٌ بِدُونِ دَعْوَى، فَإِنَّ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَالتَّكَلُّمَ فِي الدِّينِ وَفِي النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ: كَثِيرٌ فِي كَثيرٍ مِن النَّاسِ. [٢٨/ ٥٧٥] ٢٠٥١ - الْفُقَهَاءُ الَّذِينَ قَالُوا بِرأيٍ يُخَالِفُ النُّصُوصَ بَعْدَ اجْتِهَادِهِمْ وَاسْتِفْرَاغِ وُسْعِهِمْ -رضي الله عنهم-: قَد فَعَلُوا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِن طَلَبِ الْعِلْمِ، وَاجْتَهَدُوا، وَاللهُ يُثيبُهُمْ، وَهُم مُطِيعُونَ للهِ سُبْحَانَهُ فِي ذَلِكَ، وَاللهُ يُثيبُهُم عَلَى اجْتِهَادِهِمْ، فَآجَرَهُم اللهُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِن كَانَ الَّذِينَ عَلِمُوا مَا جَاءَت بِهِ النُّصُوصُ أَفْضَلَ مِمَن خَفِيَتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ، وَهَؤُلَاءِ لَهُم أَجْرَانِ، وَأُولَئِكَ لَهُم أَجْرٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: ٧٨، ٧٩]. [٣٢/ ١٣٢ - ١٣٣] ٢٠٥٢ - الْقَوْلُ الْمُوَافِقُ لِسُنَّتِهِ -صلى الله عليه وسلم- مَعَ الْقَوْلِ الْآخَرِ بِمَنْزِلَةِ طَرِيقٍ سَهْلٍ مُخْصِبٍ يُوْصِلُ إلَى الْمَقْصُودِ، وَتِلْكَ الْأَقْوَالُ فِيهَا بُعْذ، وَفِيهَا وُعُورَةٌ، وَفِيهَا حدوثة، فَصَاحِبُهَا يَحْصُلُ لَهُ مِن التَّعَبِ وَالْجُهْدِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي الطَّرِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ. [٣٣/ ١٤٩] ٢٠٥٣ - الْأُمَّة إذَا اخْتَلَفَتْ فِي مَسْأَلَةٍ عَلَى قَوْلَيْنِ: لَمْ يَكُن لِمَن بَعْدَهُم إحْدَاثُ قَوْلٍ يُنَاقِضُ الْقَوْلَيْنِ، وَيتَضَمَّنُ إجْمَاعَ السَّلَفِ عَلَى الْخَطَأِ وَالْعُدُولِ عَن الصَّوَابِ. [٣٤/ ١٢٥] * * *
→ prev 1045 / 3539 next ←