← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1468 · ص508 · ج3
وَالْأَصْنَافُ الَّتِي يُتَّجَرُ فِيهَا: يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهَا جَمِيعًا دَرَاهِمَ بِالْقِيمَةِ، فَاِنْ لَمْ يَكُن عِنْدَهُ دَرَاهِمُ فَأعْطَى ثَمَنَهَا بِالْقِيمَةِ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَجُوزُ؛ لِأنَّهُ وَاسَى الْفُقَرَاءَ فَأَعْطَاهُم مِن جِنْسِ مَالِهِ. [٢٥/ ٧٩ - ٨٠] ٣٠١٤ - أَمَّا الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْمَيِّتِ: فَيَجُوزُ أنْ يُوَفَّى مِنَ الزَّكَاةِ فِي أَحَدِ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمَد؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {وَالْغَارِمِينَ:} [التوبة ٦٠] وَلَمْ يَقُلْ وَللْغَارِمِينَ؛ فَالْغَارِمُ لَا يُشْتَرَطُ تَمْلِيكُهُ. وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ عَنْهُ وَأَنْ يُمَلَّكَ لِوَارِثهِ وَلغَيْرِهِ ١. وَلَكِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ لَا يُعْطَى ليَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ ٢. [٢٥/ ٨٠] ٣٠١٥ - مَا يَأْخُذُهُ وُلَاةُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعُشْرِ وَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالتِّجَارَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ ذَلِكَ مِن صَاحِبِهِ إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَادِلًا يَصْرِفُه فِي مَصَارِفِهِ الشَّرْعِيَّةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. فَإِنْ كَانَ ظَالِمًا لَا يَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهِ الشَرْعِيَّةِ: فَيَنْبَغِي لِصَاحِبِهِ أنْ لَا يَدْفَعَ الزكَاةَ إلَيْهِ بَل يَصْرِفُهَا هُوَ إلَى مُسْتَحِقِّيهَا، فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهَا إلَى الظَّالِمِ بِحَيْثُ لَو لَمْ يَدْفَعْهَا إلَيْهِ لَحَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ: فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَهُم فِي هَذه الْحَالِ ظَلَمُوا مُسْتَحِقِّيهَا كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ إذَا قَبَضُوا مَالَهُ وَصَرَفُوهُ فِي غَيْرِ مَصَارِفِهِ. [٢٥/ ٨١] ٣٠١٦ - وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَالْمَعْرُوفُ مِن مَذْهَبِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ أَنَهُ لَا يَجُوزُ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجُوزُ.
١ الشيخ رَحِمَه الله يرى جواز قضاء دين الميت من الزكاة، وهو قول المالكية، وبه أفتت اللجنةُ الدائمة في السعودية برئاسة الشيخ ابن باز، وصدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وخالف في ذلك العلَّامة ابن عثيمين رَحِمَه الله، فلا يرى أنه يقضى دين الميت منها. الشرح الممتع (٦/ ٢٣٥). ٢ أي: لا يجوز أن أعطي المدين زكاتي لأستوفي ديني منه.
→ prev 1468 / 3539 next ←