← المكتبة ▭ 1 page
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2017 · ص569 · ج4
وَقِيلَ: لَا يَسْتَقِرُّ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ مَن ادَّعَى الْغُرُورَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَغُرَّهُ. وَلَهُ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرضى بِقَوْلٍ أَو فِعْلٍ. فَإِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْجَهْلَ، فَهَل لَهُ الْخِيَارُ؟ فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ، وَالْأظْهَرُ ثُبُوتُ الْفَسْخِ. [٣٢/ ١٧٢ - ١٧٣] * * * (هل لمن تزوج بكرًا فبانت ثيبًا فسخ النكاح؟) ٤٤٣٢ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأة عَلَى أنَّهَا بِكْرٌ فَبَانَتْ ثَيِّبًا، فَهَل لَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ وَيَرْجعُ عَلَى مَن غَرَّهُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ: لَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ، وَلَه أَنْ يُطَالِبَ بِأَرْشِ الصَّدَاقِ -وَهُوَ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَ مَهْرِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ- فَيُنْقِصُ بِنِسْبَتِهِ مِن الْمُسَمَّى، وَإِذَا فَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ الْمَهْرُ. [٣٢/ ١٧٣] * * * (حكم النكاح في الْجَاهِلِيَّةِ؟ وحكم مناكح أهل الشرك؟) ٤٤٣٣ - النِّكَاحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ صَحِيحٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَنَاكِحِ أَهْلِ الشِّرْكِ الَّتِي لَا تَحْرُمُ فِي الْإِسْلَامِ، وَيَلْحَقُهَا أَحْكَامُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ: مِن الْإِرْثِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ وَالظهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. [٣٢/ ١٧٤] * * * (باب نكاح الكفار) ٤٤٣٤ - الصواب: أن أنكحتهم المحرمة في دين الإسلام: حرام مطلقًا، إذا لم يسلموا عُوقبوا عليها. وإن أسلموا: عفي لهم عن ذلك؛ لعدم اعتقادهم تحريمه.
2018 · ص570 · ج4
واختلف في الصحة والفساد. والصواب: أنها صحيحة من وجه فاسدة من وجه ١: - فإن أريد بالصحة إباحة التصرف: فإنما يباح لهم بشرط الإسلام. - وإن أريد نفوذه وترتيب أحكام الزوجية عليه: من حصولِ الحلّ به للمطلِّق ثلاثًا، ووقوعِ الطلاق فيه، وثبوتِ الإحصان به: فصحيح. [المستدرك ٤/ ١٨٠] ٤٤٣٥ - يحتمل أن يقال في أنكحة الكفار التي نقضي بفسادها: إن كان حصل بها دخول استقرت، وإن لم يكن حصل دخول فرق بينهما. وإن أسلم الكافر أو ترافعوا إلينا والمهر فاسد، وقبضته الزوجة ودخل بها الزوج: استقر. وإن لم يكن دخل وقبضته فرض لها مهر المثل، ونصَّ عليه الإمام أحمد. [المستدرك ٤/ ١٨٠ - ١٨٢] ٤٤٣٦ - إن أسلمت الزوجة والزوج كافر ثم أسلم قبل الدخول أو بعد الدخول: فالنكاح باق ما لم تنكح غيره، والأمر إليها، ولا حكم له عليها، ولا حق لها عليه؛ لأن الشارع لم يفصل، وهو مصلحة محضة، وكذا إن أسلم قبلها، وليس له حبسها، فمتى أسلمت ولو قبل الدخول أو بعده فهي امرأته إن اختار. ونقل عنه ٢ ابن منصور في نصراني تزوج نصرانية على قلة تمر ثم أسلما: فإن دخل بها فهو جائز، وإن لم يدخل بها فلها صداق مثلها.
١ في الأصل: (من وجهين)، والمثبت من الاختيارات (٣٢٢)، والإنصاف (٨/ ٢٠٦). ٢ أي: عن الإمام أحمد.
→ prev 2017–2018 / 3539 next ←