2148 · ص137 · ج5
٤٧٦٩ - إذَا شُكَّ: هَل دَخَلَ اللَّبَنُ فِي جَوْفِ الصَّبِيِّ أَو لَمْ يَحْصُلْ؟ فَهُنَا لَا نَحْكُمُ بِالتَّحْرِيمِ بِلَا رَيْبٍ.
وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ حَصَلَ فِي فَمِهِ: فَإِنَّ حُصُولَ اللَّبَنِ فِي الْفَمِ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٣٤/ ٤٥]
٤٧٧٠ - إذَا وَطِئَهَا [أي: المرأةَ] زَوْجٌ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ثَابَ لَهَا لَبَنٌ: فَهَذَا اللَّبَنُ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ.
وَلَو قُدِّرَ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ ثَابَ لِامْرَأَةٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ: فَهَذَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَن أَحْمَد، وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ. [٣٤/ ٥١]
٤٧٧١ - وَسُئِلَ شَيْخ الْإِسْلَامِ رحمه الله: عَن رَجُلٍ خَطَبَ قَرِيبَتَهُ فَقَالَ وَالِدُهُ ١: هِيَ رَضَعَتْ مَعَك وَنَهَاهُ عَن التَّزْوِيجِ بِهَا فَلمَّا تُوُفِّيَ أَبُوهُ تَزَوَّجَ بِهَا وَكَانَ الْعُدُولُ شَهِدُوا عَلَى وَالِدَتِهَا أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْكرَتْ وَقَالَتْ: مَا قُلْت هَذَا الْقَوْلَ إِلَّا لِغَرَضٍ: فَهَل يَحِلُّ تَزْوِيجُهَا؟
فَأَجَابَ: إنْ كَانَت الْأُمُّ مَعْرُوفَةً بِالصِّدْقِ وَذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ: فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إذَا تَزَوَّجَهَا فِي أَصَحِّ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي "صَحِيح الْبُخَارِيِّ" ٢ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أمَرَ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ لَمَّا ذَكَرَت الْأَمَةُ السَّوْدَاءُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا.
وَأَمَّا إذَا شَكَّ فِي صِدْقِهَا أَو فِي عَدَدِ الرَّضَعَاتِ: فَإِنَّهَا تَكُونُ مِن الشُّبُهَاتِ، فَاجْتِنَابُهَا أَوْلَى، وَلَا يُحْكَمُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا إلَّا بِحُجَّةٍ تُوجِبُ ذَلِكَ.
وَإِذَا رَجَعَتْ عَن الشَّهَادَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ: لَمْ تَحْرُم الزَّوْجَةُ، لَكِنْ إنْ عُرِفَ
١ في الأصل: (وَالِدُهَا)، والمثبت من الفتاوى الكبرى (٣/ ١٦٣)، وهو الصواب.
٢ (٢٦٦٠).