2256 · ص295 · ج5
وانتهبوا، فقال ابن القاسم وابن الماجشون: القول قول المنتهب مع يمينه، وقال مطرف وابن كنانة وابن حبيب: القول قول المنهوب منه مع يمينه فيما يشبه، وقد تقدم ذلك، وذكرنا أنه اختيار شيخ الإسلام. [المستدرك ٥/ ١٨٨]
٥٠٥٨ - يجب أن يفرق بين فسق المدعى عليه وعدالته، فليس كل مدعى عليه يُرضى منه باليمين، ولا كل مدع يطالَب بالبينة.
ويرجع ١ باليد العرفية إذا استويا في الحسية ٢ أو عدمها. [المستدرك ٥/ ١٨٨]
٥٠٥٩ - إن كانت العين بيد أحدهما: فمَن شاهِدُ الحال معه: كان ذلك لوْثًا فيحكم له بيمينه. [المستدرك ٥/ ١٨٨]
٥٠٦٠ - إذا نكل المدعى عليه عن اليمين: ردت على المدعي، وقيل: لا ترد؛ بل يحكم عليه بنكوله، وقيل: إن كان المدعَى عليه هو العالم بالمدعي، دون المدعِي؛ مثل أن يدعي الورثة أو الوصي على غريمٍ للميت دعوى فينكرها: فهنا لا يحلف المدعي؛ بل إذا نكل المنكر قضي عليه؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تضطروا الناس في أيمانهم إلى ما لا يعلمون" ٣.
وإذا كان المدعي هو العالم؛ مثل: أن يدعي على ورثة الميت حقًّا عليه يتعلق بتركته: فهنا لهم رد اليمين عليه، فإذا لم يحلف لم يأخذ، وأما إذا كان المدعي يدعي العلم والمنكر يدعي العلم فهنا يتوجه القولان. [المستدرك ٥/ ١٨٩]
٥٠٦١ - الدعوى في التهمة كسرقة يعاقب المدعي عليه الفاجر، وأنه لا يجوز إطلاقه، ويحبس المستور.
وذكر الشيخ تقي الدين رَحَمِهُ اللهُ الأول قول أكثر العلماء، واختار تعزير مدع
١ لعله يرجح. (الجامع).
٢ في الأصل: (الخشية)، والتصويب من الاختيارات (٥١٠).
٣ رواه أبو داود في المراسيل (٤٤٥)، وضعَّفه الألباني في الإرواء (٢٦٨٨).