← المكتبة ▭ 1 page
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2335 · ص409 · ج5
مِن الْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَغَيْرِهِمَا، وَإِن أَظْهَرُوا الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ هَذِهِ الْعَقَائِدِ فَهُم كُفَّارٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٣٥/ ١٦١] * * * (حكم أصحاب الفترات) ٥٢٦٠ - فِي أَوْقَاتِ الْفَتَرَاتِ وَأَمْكِنَةِ الْفَتَرَاتِ: يُثَابُ الرَّجُلُ عَلَى مَا مَعَهُ مِن الْإِيمَانِ الْقَلِيلِ، وَيَغْفِرُ اللهُ فِيهِ لِمَن لَمْ تَقُمْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا لَا يَغْفِرُ بِهِ لِمَن قَامَت الْحُجَّةُ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَعْرِفُونَ فِيهِ صَلَاةَّ وَلَا صِيَامًا وَلَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً إلَّا الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَالْعَجُوزَ الْكَبِيرَةَ، وَيَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا وَهُم يَقُولُونَ لَا إلهَ إلَّا اللهُ". فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: مَا تُغْنِي عَنْهُم لَا إلهَ إلَّا اللهُ؟ فَقَالَ: تُنْجِيهِمْ مِن النَّارِ ١. [٣٥/ ١٦٥] * * * (شروط التكفير) ٥٢٦١ - إِنَّ الْإِيمَانَ مِن الْأَحْكَامِ الْمُتَلَقَّاةِ عَن اللهِ وَرَسُولِهِ، لَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا يَحْكُمُ فِيهِ النَّاسُ بِظُنُونِهِمْ وَأَهْوَائِهِمْ، وَلَا يَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ فِي كُلِّ شَخْصٍ قَالَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَافِرٌ حَتَّى يَثْبُتَ فِي حَقِّهِ شُرُوطُ التَّكْفِيرِ وَتَنْتَفِي مَوَانِعُهُ. [٣٥/ ١٦٥] * * * (ضابط في تكفير عوام أتباع المذاهب الضَّالَّة المنحرفة) ٥٢٦٢ - أَمَّا الْمُنْتَسِبُونَ إلَى الشَّيْخِ يُونُسَ: فَكَثِيرٌ مِنْهُم كَافِرٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، لَا يُقِرُّونَ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَلَا
١ وعلى هذا؛ فلا يجوز تكفير المنتسبين للقبلة بالعموم، ولا تكفير الشيعة أو الصوفية أو المعتزلة بالعموم، بل يُكفر من قامت عليه الحجة.
2336 · ص410 · ج5
يُحَرِّمونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ؛ بَل لَهُم مِن الْكَلَامِ فِي سَبِّ اللهِ وَرَسُولِهِ وَالْقُرْآنِ وَالْإِسْلَامِ مَا يَعْرِفُهُ مَن عَرَفَهُمْ. وَأَمَّا مَن كَانَ فِيهِمْ مِن عَامَّتِهِمْ لَا يَعْرِفُ أَسْرَارَهُم وَحَقَائِقَهُمْ: فَهَذَا يَكُونُ مَعَهُ إسْلَامُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، الَّذِي اسْتَفَادَهُ مِن سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ لَا مِنْهُمْ. [٢/ ١٠٦ - ١٠٧] * * * (معنى العرَّاف) ٥٢٦٣ - الْعَرَّافُ: قَد قِيلَ: إنَّهُ اسْمٌ عَامٌّ لِلْكَاهِنِ وَالْمُنَجِّمِ وَالرِّمَالِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّن يَتَكَلَّمُ فِي تَقَدُّمِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذِهِ الطُّرُقِ. وَلَو قِيلَ: إنَّهُ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِبَعْضِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ، فَسَائِرُهَا يَدْخُلُ فِيهِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ الْمَعْنَوِيِّ، كَمَا قِيلَ فِي اسْمِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَنَحْوِهِمَا. [٣٥/ ١٧٣] * * * (حكم التنجيم ومعناه) ٥٢٦٤ - صِنَاعَةُ التَّنْجِيمِ الَّتِي مَضْمُونُهَا الْأَحْكَامُ وَالتَّأْثِيرُ، وَهُوَ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى الْحَوَادِثِ الْأَرْضِيَّةِ بالْأَحْوَالِ الْفَلَكِيَّةِ، وَالتَّمْزِيجِ بَيْنَ الْقُوَى الْفَلَكِيِّة وَالْقَوَابِلِ الْأَرْضِيَّةِ: صِنَاعَة مُحَرَّمَةَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ؛ بَل هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى لِسَان جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فِي جَمِيعِ الْمِلَلِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)} [طه: ٦٩]. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَن قَبِيصَةَ بْنِ مخارق عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ وَالطِّيرَةُ مِن الْجِبْت" ١ قَالَ عَوْفٌ رَاوِي الْحَدِيثِ: الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ فِي الْأَرْضِ.
١ رواه أحمد (٢٠٦٠٤).
→ prev 2335–2336 / 3539 next ←